قالت السفيرة توبا نور سونميز للحضور في حفل استقبال أقامته السفارة التركية إن العلاقات بين الكويت وتركيا تواصل تعزيزها تحت قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح والرئيس رجب طيب أردوغان، وذلك على أساس الثقة والاحترام المتبادلين. وشددت على أن أمن البلدين مترابط، وبأنهما بدآ يجنيان ثمار اتفاقية تعاون حكومية في مجال التسليح الدفاعي أبرمت خلال زيارة ولي العهد الشيخ صباح الخالد إلى تركيا عام 2024. ويعد حصول الكويت على طائرات «بايرقدار تي بي 2» بدون طيار مثالاً ملموساً على هذا التعاون الدفاعي، فيما تتوقع سونميز تحقيق تقدم أكبر في الصناعات الدفاعية والحوار العسكري والتدريب والمناورات والعلاقات الأمنية الأوسع. ولا تفعل التحديات الإقليمية والدولية سوى أن تبرز الحاجة إلى تعزيز مثل هذه الشراكات بين الدول الصديقة.
وأكدت سونميز أن تركيا ملتزمة بالاستمرار في مشاركة قدراتها وخبراتها الدفاعية مع الشركاء، انطلاقاً من مبدأ يرى أن الأمن لا يقتصر على الجانب العسكري بل يشمل أمن الغذاء والطاقة والمياه أيضاً. ووصفت القوة العسكرية بأنها ليست غاية في حد ذاتها وإنما وسيلة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة. كما شرحت السفيرة كيف حققت القوات المسلحة التركية والصناعات الدفاعية تقدماً من خلال التحديث والاستثمار في التقنيات المتطورة مع التركيز خصوصاً على أنظمة الطائرات المسيرة. وجاءت تصريحاتها في سياق تقديمها التعازي لعائلات العسكريين والمدنيين الكويتيين الذين لقوا حتفهم في هجمات إيرانية.
وشهد الاحتفال الذي أقيم في 31 أغسطس 2026 آخر مشاركة لسونميز في احتفال يوم النصر بعد أكثر من أربع سنوات من عملها سفيرة، إذ من المقرر وصول السفير التركي الجديد إلى الكويت في 15 سبتمبر. واستذكرت الدعم الكامل الذي قدمته الكويت عقب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا عام 2023، مؤكدة أن المساعدات التي قدمها المجتمع الكويتي لن تنسى أبداً. وأثنت سونميز على حسن الضيافة والكرم في المجتمع الكويتي، إضافة إلى حيوية الإعلام المحلي خلال فترة توليها المنصب. وكان قائد القوة الجوية الكويتية اللواء الركن فهد فلاح فهيمان ضيف الشرف، حيث قاما معاً بقطع الكعكة الاحتفالية.
ووضع الأساس لتعزيز الروابط الدفاعية في يونيو 2023 حين وقعت الكويت عقداً بقيمة 367 مليون دولار مع الشركة التركية «بايكار» لشراء طائرات «بايرقدار تي بي 2» المسيرة المسلحة، وفق إعلان صادر عن الجيش الكويتي. وغطى الاتفاق 18 طائرة مسيرة وثلاث محطات تحكم أرضية ومحاكاة و1800 قذيفة دقيقة التوجيه ودعماً فنياً لثلاث سنوات، وقد جرى التسليم والتشغيل عام 2025 في قاعدة سالم الصباح الجوية. وأصبحت الكويت الدولة الـ28 التي تستخدم نظام «تي بي 2» الذي أظهر فعاليته في مناطق نزاع متعددة، وعزز قدرات الدولة الخليجية في المراقبة والاستطلاع والضرب.[[1]](https://apnews.com/article/kuwait-turkey-baykar-drone-bayraktar-dc24b4f801573dcc5fd604a99a4c7123)
ووقع بروتوكول تنفيذي لاحق في مايو 2024 خلال زيارة الأمير إلى تركيا، فتح آفاقاً لاقتناء أسلحة إضافية وبرامج تدريب مشتركة، حسب تقييم موقع «بريكينغ ديفنس». وأعرب مسؤولون كويتيون عن اهتمام خاص بتوسيع التعاون بشأن الطائرات المسيرة وأنظمة التصدي للطائرات المسيرة ومنصات الدفاع الجوي التي تنتجها شركات تركية منها «بايكار» و«أسيلسان» وغيرها. ويتوافق البروتوكول مع جهود الكويت المتواصلة لتحديث قدراتها العسكرية في بيئة إقليمية معقدة، حيث يبقى تعزيز القدرات الدفاعية أولوية حتى في غياب تهديدات مباشرة.[[2]](https://breakingdefense.com/2024/05/kuwaits-new-executive-protocol-with-turkey-could-mean-new-weapons-training/)
وحافظت التبادلات رفيعة المستوى على زخم هذه الشراكة، بما في ذلك زيارة الرئيس أردوغان للكويت في أكتوبر 2025، وعدة زيارات لوزراء الخارجية والدفاع الكويتيين إلى تركيا عام 2026، ومشاركة ضباط كويتيين كبار في المعارض الدفاعية. وقد شكلت هذه اللقاءات امتداداً للاندماج الناجح لأسطول «تي بي 2»، مع إتمام برامج التدريب للطيارين الكويتيين في تركيا. وأشارت بيانات تركية رسمية إلى أن الصناعات الدفاعية التركية تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي 80 بالمائة، وتسيطر على نحو 65 بالمائة من السوق العالمية للطائرات بدون طيار، مما يجعلها مورداً موثوقاً لدول مثل الكويت.