ناقشت الدكتورة ريم الفليج وزيرة الاستدامة الكويتية التعاون في مجال الأمن الغذائي مع السفير الكازاخستاني يرزان يليكييف في 25 يونيو، معتبرة إياه ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية (كونا). واستعرض الاجتماع فرص الشراكة في القطاع الزراعي وسلاسل التوريد بهدف تعزيز استدامة النظم الغذائية في البلدين.
وأفادت الوكالة بأن الوزيرة أكدت أن الجانبين استعرضا فرص تطوير الشراكة وتبادل الخبرات بما يدعم النظم الغذائية ويعزز استدامتها. كما كانت آليات التعاون في الإنتاج الزراعي وسلاسل إمداد الغذاء على جدول الأعمال لضمان استقرار الغذاء وتوافره. وتناول الاجتماع الذي عقد في مقر الهيئة العامة للبيئة مجموعة من القضايا الأخرى ذات المنفعة المتبادلة المرتبطة بالأمن الغذائي.
وتحتفظ الكويت بمؤشرات قوية في الأمن الغذائي رغم اعتمادها الشديد على الواردات لتلبية الجزء الأكبر من احتياجاتها، وفق ما أظهره تقييم للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا). وتشمل حقيبة الوزيرة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية إلى جانب الهيئة العامة للغذاء والتغذية، وقد شاركت الجهتان في المناقشات الداخلية ذات الصلة. وتساهم هاتان الهيئتان في التوفيق بين الجهود الدبلوماسية والبرامج المحلية الساعية إلى تنويع المصادر وتحسين الإنتاج المحلي.
وفي سياق آخر، وجهت الوزيرة الجهات التابعة لها بإعداد قاعدة بيانات وطنية متكاملة تساعد في اتخاذ القرارات وتعزز الشفافية البيئية، بحسب بيان آخر لوكالة الأنباء الكويتية. وجاء هذا التوجيه عقب اجتماع مع كبار المسؤولين في الهيئة العامة للبيئة والهيئة الزراعية والهيئة المعنية بالغذاء والتغذية لبدء المرحلة التجريبية لتقارير الاستدامة الحكومية. ويتماشى المشروع مع معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، وسيساهم في تطوير مؤشرات تعزز موقع الكويت في التصنيفات الدولية.
وأوضحت الفليج أن قاعدة البيانات ستقيس التأثير الحقيقي للمشاريع والمبادرات البيئية. ومن المتوقع أن يرفع هذا القياس كفاءة استخدام الموارد الطبيعية ويحسن الجودة البيئية الشاملة في البلاد. وتظهر مشاركة مسؤولي الغذاء والتغذية في اجتماع قاعدة البيانات الارتباط الوثيق بين تقارير الاستدامة وأهداف الأمن الغذائي الوطنية.
وتضع رؤية الكويت 2035 خطوات لتوسيع الزراعة المحلية وإدخال التقنيات الزراعية والحفاظ على المخزونات الاستراتيجية، وفق ما نشرته وزارة الخارجية. أما الشراكة بين برنامج الأغذية العالمي وصندوق الكويت للتنمية التي أعلن عنها في فبراير 2025 فتهدف إلى دعم أهداف مماثلة على المستوى العالمي، كما جاء في بيان مشترك للمنظمتين. وتعالج هذه السياسات تحديات محدودية الأراضي الصالحة للزراعة التي شكلت على الدوام استراتيجيات الغذاء في دول الخليج.
وقد فعلت وزارة التجارة والصناعة فرق رقابة لمتابعة الأسعار والتوافر والالتزام باللوائح خلال الأشهر الماضية، كما أبلغ متحدث باسم الوزارة وسائل الإعلام المحلية. وأكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور خالد العجمي خلال جولته في غرفة التحكم المركزية أن المخزونات الاستراتيجية في الجمعيات التعاونية كافية وأن خطوط الإمداد تسير دون انقطاع. وتكمل هذه الإجراءات الداخلية الشراكات الخارجية التي تعمل الدكتورة الفليج على تعزيزها لتقوية القدرة على الصمود بشكل عام.