أصدرت محكمة أمن الدولة والجرائم الإرهابية أحكاماً بالسجن 10 سنوات بحق المتهمين من الجنسيات الكويتية واليمنية والسورية والمصرية، بعد سلسلة محاكمات نظرت في أدلة على إخفاء منهجي للأموال عبر أعمال محلية. وقدمت النيابة العامة ملفات أظهرت أن المجموعة أودعت كميات كبيرة من النقد في حسابات مرتبطة بمطاعم وشركات سيارات أجرة ومكاتب صرف عملات، قبل تحويل أجزاء من الأموال إلى الخارج. كما فرض القضاة برئاسة ناصر البدر وعضوية عمر المليفي وعبدالله الفلاح وسالم الزايد غرامات تجاوزت 400 مليون دينار على الأشخاص المدانين والكيانات التجارية المرتبطة بهم، في الأحكام الصادرة هذا الأسبوع.
وتبين لمحققي وحدة التحقيقات المالية أن مبلغ الـ602 مليون دينار المغسول يعود إلى أنشطة شملت تحويلات مالية غير مرخصة واستخدام شركات وهمية لإخفاء مصادرها، بحسب النيابة العامة. وبرأت المحكمة عدة متهمين آخرين لم يثبت تورطهم بما يكفي من الأدلة المقدمة. وأوضح المدعون كيف اعتمدت الشبكات على معاملات متعددة الطبقات لنقل الأموال إلى الخارج مع تسجيلها كإيرادات تجارية مشروعة داخل الكويت.
وفي إجراءات ذات صلة أدانت المحكمة نفسها أشخاصاً بتزوير وثائق مصرفية والعمل بدون تراخيص تنظيمية، كما أفادت النيابة العامة. وشملت الأحكام أوامر بمصادرة الأصول والأدوات المرتبطة بالمخططات، إضافة إلى ترحيل الأجانب بعد انتهاء عقوباتهم. وتشكل مثل هذه الإجراءات التنفيذية جزءاً من حملة مستمرة ضد الجرائم المالية عابرة الحدود طوال عام 2026.
ولاحظت النيابة العامة أن هذه القضايا جزء من أكثر من 40 حكماً أصدرتها محكمة أمن الدولة والجرائم الإرهابية في الأشهر الأخيرة، شملت غسيل الأموال إلى جانب جرائم مالية أخرى. وتشير بيانات هيئات الرقابة المالية الكويتية إلى ارتفاع في اكتشاف المعاملات المشبوهة التي تمر عبر قنوات التحويل البديلة في الفترة التي سبقت هذه الإدانات. وقد نسقت السلطات مع شركاء دوليين لمراقبة مثل هذه التدفقات ضمن إجراءات الامتثال الأوسع نطاقاً.
وأسفرت قضايا منفصلة ولكنها متوازية في الجلسات نفسها عن أحكام إضافية بالسجن 10 سنوات وغرامات بلغت عشرات الملايين من الدنانير لأنشطة غسيل أموال مماثلة عبر واجهات تجارية، كما أعلنت النيابة العامة. وتؤكد هذه الأحكام ضرورة أن تحتفظ الشركات بسجلات إيداع دقيقة وتتجنب تسهيل التحويلات غير الموثقة. ويفرض القانون الكويتي عقوبات شديدة على الجرائم التي تهدد سلامة النظام المالي الوطني من خلال إخفاء المكاسب غير المشروعة.