دعا السفير الصيني لدى الكويت يانغ شين إلى توسيع الشراكة الاستراتيجية مع الكويت لتشمل مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وفق ما أفادت به جريدة «كويت تايمز».
وقال السفير في كلمة ألقاها خلال استقبال أقيم الاثنين بمناسبة الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية والذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إن العلاقات شهدت نموا سريعا منذ إبرام الشراكة الاستراتيجية عام 2018. وأكد التزام بكين بمواءمة مبادرة الحزام والطريق بشكل أوثق مع رؤية الكويت 2035 لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية.
وحضر المناسبة وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة صبيح المخيزيم ورؤساء البعثات الدبلوماسية وممثلو المنظمات الدولية، وشكلت الفعالية مناسبة للتأكيد على عمق الصداقة الصينية الكويتية. وبحسب يانغ شين فإن العلاقات تقوم على الثقة السياسية المتبادلة والمصالح الاقتصادية المشتركة والتبادلات الثقافية التي تتجاوز التعاون في قطاع الطاقة.
وأضاف أن الموقع الاستراتيجي للكويت يمنحها إمكانيات كبيرة لتطوير نفسها كمركز لوجستي إقليمي يربط آسيا بأوروبا وأفريقيا.
وكشف تقييم صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن حجم التجارة الثنائية ارتفع 800 ضعف منذ بدء العلاقات الدبلوماسية عام 1971 ليصل إلى 18.58 مليار دولار أمريكي في 2025. وأبرز السفير المشاريع المشتركة الرئيسية مثل ميناء مبارك الكبير التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية الكويتية. وعبر عن أمله في أن يبني الجانبان على هذه الأسس لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والعلمية والثقافية والتكنولوجية والأمنية.
وشدد يانغ شين على أهمية هذه الشراكة لاستقرار المنطقة، مشيرا إلى أن البلدين دعما بعضهما البعض باستمرار في قضايا المصالح الأساسية على مدى الـ55 عاما الماضية. وأوضح بيان للسفارة الصينية أن هذا الدعم المتبادل يمثل نموذجا للمساواة والاحترام بين الدول بغض النظر عن حجمها. وتزامن الاستقبال مع جهود متواصلة لتعزيز الروابط الشعبية عبر البرامج الثقافية والتعليمية.
وتذكر السفير أن الكويت كانت أول دولة عربية خليجية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، وهو ما شكل نقطة انطلاق لعقود من التقدم الثابت. وبالإضافة إلى الروابط الاقتصادية تعاون الجانبان على الساحة الدولية لتعزيز السلام والتنمية في الشرق الأوسط. وأعرب يانغ شين عن ثقته بأن السنوات المقبلة ستحقق المزيد من الإنجازات في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وقدم الوزير ومسؤولون كويتيون آخرون التهاني بمناسبة اليوم الوطني الصيني، مما يعكس دفء العلاقات الثنائية وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية. وتطرقت النقاشات إلى مجالات تعاون محتملة جديدة في المدن الذكية والاقتصاد الرقمي. وتستمر هذه الخطوات في تعزيز نمط التعاون الذي ميز العلاقات خلال معظم العقود الخمسة الماضية.