أيدت محكمة التمييز حكماً صادراً عن محكمة أدنى يفرض غرامات على مؤثرتين على تطبيق سناب شات لنشر مقاطع فيديو غير لائقة وتشجيع الفجور بين متابعيهما، بحسب ما أفاد به موقع «المرصد» في 22 ديسمبر 2025. وأمرت إحداهما بدفع 2000 دينار كويتي فيما تواجه الثانية غرامة قدرها 5000 دينار، مع مصادرة هاتفيهما المحمولين كجزء من الحكم. وكانت النيابة العامة قد أحالت الثنائية إلى القضاء بعد أن ألقت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية القبض عليهما بسبب أنشطتهما عبر الإنترنت التي انتهكت قوانين الآداب العامة.
وجمع محققون من إدارة الجرائم الإلكترونية بوزارة الداخلية أدلة أظهرت أن المقاطع صُممت للترويج للرذيلة، وفق التفاصيل المكشوفة في القضية. واعترفت المؤثرتان بالتهم أثناء التحقيق معهما، مما سهل إجراءات القضية بسرعة وأدى إلى الإدانة. ويضع تأكيد محكمة التمييز لهذا الحكم حداً للقضية، ويتطلب الامتثال الفوري لأوامر دفع الغرامات ومصادرة الهواتف.
وتشكل مثل هذه الأحكام جزءاً من جهود مستمرة تبذلها السلطات الكويتية لتنظيم المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي. وأفادت «غلف نيوز» في أغسطس 2025 بأن رجلاً محلياً حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وغرامة 5000 دينار لنشره فيديوهات غير أخلاقية على سناب شات تشجع على السلوك المنحرف. وفي تلك القضية قدمت إدارة الجرائم الإلكترونية تسجيلات ومراسلات قبلتها المحكمة دليلاً قاطعاً على النية.
وركزت وزارة الداخلية في السنوات الأخيرة على مراقبة الجرائم الإلكترونية، لا سيما التطبيقات الشائعة بين فئة الشباب. وتظهر بيانات قضايا مشابهة نمطاً يعتمد على مخالفات المنصات لإحالة الملفات إلى النيابة العامة. وتؤكد السلطات أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية النسيج الاجتماعي والأخلاقي في البلاد.
وشهدت قضايا أخرى عقوبات أشد في ظروف مماثلة. فقد حكم على مؤثرة في مجال الأزياء بالسجن سبع سنوات بتهم تتعلق بالمخدرات إلى جانب جرائم الفحش على سناب شات، كما أوردت «غلف نيوز» وصحيفة «عكاظ» في سبتمبر 2026. وتبين هذه الأمثلة مدى الجزاءات المتاحة بموجب القانون الكويتي في قضايا المحتوى الإلكتروني.
ولم تُذكر أسماء المؤثرتين في التقارير المنشورة عن حكم محكمة التمييز. وكانت النيابة العامة قد تولت الملف أصلاً بناء على شكاوى وتحقيق الإدارة في الحسابات المعنية. ووردت مصادرات مشابهة لهواتف المحمول في أحكام أخرى تناولتها وسائل إعلام إقليمية منها «غلف نيوز».