حكمت محكمة التمييز في الكويت على النائب السابق صالح عاشور في 21 يونيو 2026 بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ إلى جانب متهم آخر بتهمة اختلاس أموال التبرعات الخاصة بالجمعية. وأطاح الحكم بأحكام البراءة السابقة إثر استئناف تقدمت به النيابة العامة استناداً إلى تقرير وزارة الشؤون الاجتماعية وفق ما أوردته صحيفة عرب تايمز التي أشارت إلى حكم البراءة الصادر في أكتوبر 2025 في القضية البالغة 151 ألف دينار.
وراجعت الدائرة الجنائية الأولى في المحكمة القضية بعد رفع النيابة استئنافها ضد أحكام البراءة. وانحازت المحكمة إلى النيابة في النهاية وقضت بإدانة الرجلين بتهمتي الاختلاس والاستيلاء غير المشروع. وتضمن الحكم عقوبة الشغل والنفاذ وهي إضافة معتادة في مثل هذه الإدانات الجنائية الكويتية للجرائم المالية. ولم تشر التقارير الأولية للحكم إلى أي غرامات إضافية.
وتعود الإجراءات القضائية إلى شكوى رفعتها وزارة الشؤون الاجتماعية حول إدارة أموال التبرعات في جمعية الثقلين. وذكرت صحيفة كويت تايمز في أكتوبر الماضي أن محكمة الاستئناف أيدت قرار المحكمة الأدنى بتبرئة عاشور والمواطن الآخر. وكان المدعى عليهما قد نفيا أي مخالفات مؤكدين أن أفعالهما تتوافق مع جميع القوانين المعمول بها. وقد غير حكم محكمة التمييز هذه النتيجة في قرار بات وملزم.
وبحسب السجلات البرلمانية مثل صالح عاشور الدائرة الأولى من عام 1999 إلى 2020 ونجح في إعادة انتخابه عام 2022. وولد عام 1953 وأصبح اسماً مألوفاً في السياسة الكويتية على مدى أكثر من 20 عاماً. وشارك عاشور في المناقشات واللجان التي تناولت قضايا من بينها الرعاية الاجتماعية خلال فتراته المتعددة في مجلس الأمة.
وبدأت القضية بتقرير صادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية يتعلق بأموال التبرعات في جمعية الثقلين وهو ما شكل الأساس لاتهامات الاختلاس الموجهة إلى النائب السابق ومتهمه. ويعكس تدخل الوزارة اختصاصها بالإشراف على الأنشطة المالية للجمعيات غير الربحية في البلاد. ولم تتطرق التقارير الأخيرة إلى تفاصيل المبلغ الدقيق أو العمليات المحددة.
وفي تطور ذي صلة نفت وزارة الداخلية في 13 يونيو 2026 شائعات أفادت باعتقال صالح عاشور وشقيقه. ونقلت كويت تايمز بيان الوزارة الذي دعت فيه المواطنين إلى الاستعانة بالقنوات الرسمية فقط للحصول على المعلومات. وانتشرت الشائعات قبل فترة قصيرة من إصدار حكم التمييز. وقد أبرز تسلسل هذه الأحداث الاهتمام العام الذي حظي به الوضع القانوني للنائب السابق.