استقبل أمير الكويت وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في 24 يونيو 2026 لبحث الروابط الثنائية والتطورات الإقليمية في الشرق الأوسط. وسلم روبيو تحيات الرئيس دونالد ترامب التي رد عليها الأمير بتمنياته للولايات المتحدة. وركز اللقاء الذي عقد في مدينة الكويت على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما.
وقال الديوان الأميري في بيان إن المباحثات ركزت على الشراكة الاستراتيجية الطويلة الأمد بين الكويت والولايات المتحدة. واستعرض الجانبان سبل تعزيز التعاون في مختلف القطاعات بما يخدم مصالح البلدين، مع بحث آخر التطورات الإقليمية والدولية. وأكد البيان على التركيز خصوصاً على الوضع في الشرق الأوسط والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والسلام وسط التحديات الجيوسياسية المتطورة. وحضر اللقاء مسؤولون كويتيون رفيعو المستوى بينهم الشيخ حمد جابر العلي الصباح ووزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، إلى جانب ممثلين عن الديوان الأميري ووزارة الخارجية.
ويأتي توقف روبيو في الكويت كجزء من جولة إقليمية تجري في الفترة من 23 إلى 25 يونيو تشمل الإمارات العربية المتحدة والبحرين، حيث يعتزم التواصل مع مجلس التعاون الخليجي حول الأولويات المشتركة. وأفادت الجزيرة بأن الزيارة تسعى إلى معالجة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ومستقبل وضع مضيق هرمز. وتعقب هذه الرحلة لقاء سابق بين روبيو ووزير الخارجية الكويتي في واشنطن جاء بعد ضربة إيرانية على مطار الكويت الدولي.
وتصف سجلات وزارة الخارجية الأمريكية العلاقات الثنائية بأن جذورها تعود إلى تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991، وبعدها استضافت الكويت القوات الأمريكية وشكلت منصة أساسية للعمليات ضد داعش. ووضع تقييم لخدمة أبحاث الكونغرس عدد القوات الأمريكية الموجودة في الكويت بنحو 13500 جندي، معظمهم في معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية، مع مساهمة الكويت في التكاليف المرتبطة. ويحافظ البلدان على اتفاقية تعاون دفاعي تشكل الأساس للتدريبات المشتركة والتدريب ووضع المعدات مسبقاً.
وتظهر بيانات التجارة الثنائية الصادرة عن خدمة أبحاث الكونغرس أن الصادرات الأمريكية إلى الكويت بلغت 2.41 مليار دولار في 2024، بينما بلغت الواردات 1.64 مليار دولار، مما يعكس موقع الكويت كواحدة من أكبر الأسواق في الشرق الأوسط للبضائع والخدمات الأمريكية. ووقع البلدان اتفاقية الإطار التجاري والاستثماري عام 2004 للتعامل مع المخاوف الاقتصادية المشتركة والإصلاحات. وتعاونت الكويت إضافة إلى ذلك مع الولايات المتحدة في جهود مكافحة الإرهاب بما في ذلك منع تمويل الجماعات الإرهابية، كما أوضحت السفارة الأمريكية في الكويت.
ويتماشى هذا اللقاء مع التنسيق المستمر في قضايا الأمن الإقليمي الذي ميز العلاقات منذ أن وفرت الكويت القاعدة الرئيسية للعمليات الأمريكية وعمليات التحالف في العراق منذ 2003. واستعرض المسؤولون التقدم الحاصل في هذه المجالات دون الإعلان عن اتفاقيات جديدة محددة. كما تدعم الكويت المبادرات الدبلوماسية الأوسع نطاقاً لمجلس التعاون الخليجي لبناء تعاون أكبر في منطقة الخليج.