أعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة أنها تحتفظ بالصلاحية لتغيير معايير حظر العمل في الظهيرة للأعمال المكشوفة بناء على الظروف الجوية والبيئية السائدة، مما يسمح للمسؤولين بالاستجابة السريعة لحالات الحر الشديد التي ترفع درجات الحرارة بانتظام إلى أكثر من 40 درجة مئوية خلال الصيف. ويبرز هذا التوضيح الصادر في 5 يوليو مهمة الهيئة الدائمة في حماية العمال مع السماح بالتعديلات الضرورية على الحظر الرئيسي الذي يشمل كل مواقع العمل الخارجي. وتحظر التعليمات الحالية هذه الأنشطة بين الساعة 11 صباحاً و4 مساءً من 1 يونيو إلى 31 أغسطس، وهو إطار أكدت الهيئة ضرورة حصوله على الامتثال التام من أصحاب العمل لتفادي الإجهاد الحراري والمشاكل الطبية المرتبطة.
وسجلت بيانات الهيئة العامة للقوى العاملة منتصف يونيو إصدار 23 إشعاراً بالمخالفة لشركات تبين أن عمالها يعملون في ساعات الحظر، ويمكن أن تؤدي هذه الإجراءات إلى غرامات وتعليق ملفات وعقوبات إضافية وفقاً للوائح العمل الكويتية. وفصل تحديث قانوني وزعته «ليكسيس الشرق الأوسط» الطريقة التي يجري بها المفتشون مراقبة دورية لمواقع البناء والأماكن المماثلة لفرض الحظر، الذي يأتي ضمن التزامات أوسع تفرض على الشركات إعادة تنظيم الورديات نحو الأوقات الباردة وتوفير المياه والموارد المبردة والاحتفاظ بسجلات مفصلة للامتثال.
ووصفت تحاليل مكاتب قانونية دولية منها «كلايد وشركاه» و«مورغان لويس» هذه المتطلبات بأنها معيارية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تتكيف الجهات المعنية مع الظروف المحلية في قيود منتصف النهار مع التركيز على سلامة العمال.
وكشفت دراسة نشرت في مجلة «الطب المهني والبيئي» أن مخاطر الإصابات الوظيفية في الكويت ترتفع بشكل ملحوظ في الأيام الأشد حرارة حتى مع وجود الحظر، إذ يزيد الخطر النسبي بنسبة 44 بالمئة عند متوسط حرارة 39.4 درجة مقارنة بالمستويات الأقل حرارة في الصيف. ووثقت الدراسة، التي درست التقارير من 2015 إلى 2019، متوسط أكثر من سبع إصابات يومياً خلال يونيو ويوليو وأغسطس، معظمها يطال العمال المهاجرين الذكور عبر حوادث مثل السقوط من علو أو التعرض للضرب بأجسام. وتظهر هذه النتائج التحديات المستمرة في القطاعات الخارجية رغم الإجراءات التنظيمية، حيث تتجاوز درجات الحرارة القصوى ساعياً 50 درجة مئوية خلال الفترة غالباً.
وتتماشى السياسة الكويتية مع القواعد المماثلة لمنتصف النهار المطبقة في أنحاء الخليج، على الرغم من اختلاف النوافذ الزمنية الدقيقة، إذ تشرف الهيئة على مدة ثلاثة أشهر تطابق الأنماط في عدد من الدول المجاورة حسب مراجعة مقارنة أجرتها «كلايد وشركاه». ويتعين على أصحاب العمل وقف المهام الخارجية غير الأساسية خلال ساعات الذروة ورصد المتعاقدين عن قرب، وهي خطوات تحددها التقييمات القانونية الإقليمية كأساسية لتجنب الإجراءات القانونية. وقد منحت الهيئة العامة للقوى العاملة إعفاءات موجهة لسبع فئات من الأعمال الأساسية هذا الموسم، تسمح بعمليات محدودة في المجالات الحيوية دون الإضرار بالإطار الوقائي الكلي.
وركزت الجهود التنفيذية الأخيرة على زيارات غير معلنة للمواقع، مع التشديد من الهيئة على أن المخالفات لا تعرض العاملين للخطر فحسب، بل تثير أيضاً تداعيات إدارية فورية بموجب القرار رقم 3/2026. ويمنح العنصر التكيفي في الإعلان الأخير للهيئة هامشاً لتغييرات الجدول الزمني في الوقت المناسب إذا اقتضت الظروف الجوية ذلك، مستنداً إلى أكثر من 10 سنوات من التطبيق السنوي للقيود الصيفية. وتواصل أرقام الهيئة العامة للقوى العاملة التأكيد على الإجراءات الوقائية بما في ذلك تعليم العمال أعراض الإجهاد الناتج عن الحر وتوفير مناطق راحة مظللة في كل المواقع المطبق عليها الحظر.