قالت الدكتورة أمثال الهويلة في بيان لوكالة الأنباء الكويتية إن العمل الخيري في الكويت يمثل إرثاً وطنياً راسخاً توارثته الأجيال. وأوضحت الوزيرة أن اهتمام القيادة السياسية بالجهود الخيرية والإنسانية يبرز مكانته الأساسية في السياسة الوطنية ويعزز الدور الإنساني الدولي للكويت. وأضافت أن هذا النهج تحول من دعم مجتمعي تلقائي إلى إطار مؤسسي منظم يركز على مساعدة المحتاجين وحفظ كرامة الإنسان في مختلف أرجاء العالم.
وبحسب الهويلة، تقدمت وزارة الشؤون الاجتماعية بالقطاع الخيري عبر تحديث الإطارات التنظيمية واللوائح والأنظمة الرقمية. وأشارت إلى مشروع مرسوم بقانون في شأن العمل الخيري والإنساني كخطوة مقبلة تعزز الرقابة على القطاع. ويهدف التشريع المقترح إلى رفع مستويات الحوكمة والمعايير المؤسسية في كل أرجاء هذا المجال.
وأكدت أن التنظيم والإشراف سيحميان الأنشطة الخيرية ويبنيان الثقة العامة ويضمنان وصول المساعدات إلى مستحقيها. وتعتزم الوزارة تعميق الشراكات مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية مع الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتحقيق كفاءة أعلى واستدامة طويلة الأمد. وتتماشى هذه الإجراءات مع الجهود المستمرة للحفاظ على مصداقية القطاع محلياً ودولياً.
وقالت الهويلة: «إن العاملين في مجال الخير لا يحملون المساعدة فحسب، بل يحملون أمانة إنسانية ومسؤولية تجاه شخص ينتظر يد العون». وأعربت عن شكرها لكل الأفراد والمتطوعين الذين حافظوا على تقليد الكويت في الكرم عبر الأجيال المتعاقبة. وجاء البيان متزامناً مع فعاليات اليوم العالمي للعمل الخيري.
وعينت الأمم المتحدة الكويت مركزاً إنسانياً عالمياً عام 2014 تقديراً لمساهماتها الواسعة في المساعدات.[[1]](https://press.un.org/en/2014/sgsm16132.doc.htm) وأرجع تقرير لمركز ستيمسون صدر عام 2021 أصول الممارسات الخيرية الكويتية إلى مجتمعات ما قبل عصر النفط البحرية والتجارية التي اعتمدت على الدعم المتبادل خلال الغيابات الطويلة في البحر. ولا تزال هذه الأسس التاريخية توجه دمج الكويت للأهداف الإنسانية في استراتيجيات التنمية الوطنية.