نشرت الحكومة المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2026 الخاص بمكافحة التستر التجاري في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» يوم الأحد، مقدمة إطاراً قانونياً يتكون من 14 مادة لتنظيم الأنشطة الاقتصادية وتعزيز المنافسة العادلة وكبح الممارسات التجارية غير القانونية. ويحظر التشريع صراحة على الأفراد والشركات ممارسة الأعمال دون ترخيص صالح أو تجاوز شروط الترخيص القائم أو مساعدة الآخرين على ارتكاب مثل هذه المخالفات بشكل مباشر أو غير مباشر. وطبقاً للمرسوم بقانون، تسري هذه القواعد على كل الأنشطة الاقتصادية في الكويت.
وتنص المادة الثالثة من القانون الجديد على أن يواجه المخالفون عقوبة سجن تتراوح بين سنة وثلاث سنوات إضافة إلى غرامة تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف دينار أو كامل الأرباح المحققة أيهما أكبر، مع مضاعفة الغرامة المالية لكل مخالف أو مخالفة إضافية. ويحمل المرسوم بقانون كلاً من المالك الفعلي والكيان القانوني المسؤولية عند وقوع المخالفات نتيجة الإدراك أو التقصير الإداري. وستطبق المحاكم هذه العقوبات بعد الإدانة.
وبالإضافة إلى السجن والغرامات المالية، يلزم التشريع القضاة بمصادرة المكاسب غير المشروعة وإصدار أمر بإغلاق المنشآت المتورطة وسحب التراخيص وترحيل المشاركين من المقيمين مع حماية حقوق الأطراف الثالثة حسنة النية. وسيؤدي ارتكاب المخالفة مرة أخرى خلال خمس سنوات من الإدانة النهائية السابقة إلى مضاعفة العقوبات، كما ينص المرسوم بقانون. ويزيد المرسوم بقانون العقوبة في حالة تكرار المخالفة خلال خمس سنوات من تاريخ الإدانة النهائية.
ويجوز للمخالفين لأول مرة طلب المصالحة قبل الحكم النهائي من خلال دفع ما لا يقل عن نصف الغرامة القصوى وتصحيح وضعهم القانوني لإزالة المخالفة، على الرغم من أن هذا الخيار غير متاح لمن لديهم سجلات سابقة. كما ينص القانون على مكافآت مالية تصل إلى 10 بالمئة من الغرامات المستردة للمبلغين الذين يقدمون أدلة موثوقة تؤدي إلى الإدانة، باستثناء الجناة أنفسهم. وترد هذه الأحكام بالتفصيل في المادتين السابعة والتاسعة من المرسوم بقانون.
ويمد المرسوم بقانون صلاحيات الشرطة القضائية إلى الموظفين المعينين من قبل الوزارة، مما يمكنهم من التحقيق في الحالات المشتبه بها بفعالية. ويعاقب عرقلة هؤلاء الضباط أو عدم تقديم الوثائق أو تقديم معلومات مضللة بعقوبات منفصلة تصل إلى ستة أشهر سجناً وغرامة 10 آلاف دينار. وتوفر هذه المنظومة للسلطات الأدوات اللازمة للإشراف المتواصل، كما يفيد التشريع.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة والصناعة للربع الثاني من عام 2025 أن السلطات أجرت 8007 تفتيشات كشفت عن 230 حالة مشتبه بها للتستر التجاري إضافة إلى 19 مخالفة أخرى في الأسواق.
وتوضح هذه الأرقام مدى المشكلة التي يهدف التشريع إلى معالجتها. وقد وقع المرسوم بقانون في قصر السيف بتاريخ 2 أغسطس 2026، وسيدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من تاريخ نشره.