أدان مجلس الوزراء بشدة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت وحدات توليد الكهرباء ومحطات تحلية المياه ومواقع قطاع النفط وغيرها من المنشآت الحيوية، وذلك خلال اجتماعه الأسبوعي الذي ترأسه سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء. وقال المجلس إن الهجمات أدت إلى اندلاع حرائق وألحقت أضراراً بالبنية التحتية الحرجة والمنشآت المدنية والمباني السكنية، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت ووحدة أراضيها وأمنها. ووصف الوزراء هذه الأفعال بأنها خرق جسيم للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 (2026). وشددوا على أن الاستهداف المتكرر يعكس نهجاً عدوانياً منهجياً يهدد الاستقرار الإقليمي.
وأعلنت رئاسة أركان الجيش الكويتي أن أنظمة الدفاع الجوي تعترض هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية يوم 21 يوليو 2026. وأوضح بيان عسكري أن أصوات الانفجارات التي سمعها المواطنون ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعية هذه وليست عن إصابات مباشرة. وحثت رئاسة الأركان المواطنين والمقيمين على الالتزام بجميع تعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المعنية مع دخول الضربات يومها الرابع على التوالي. وقدم وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح إحاطة لمجلس الوزراء حول جاهزية القوات المسلحة في ظل هذه التطورات.
وأفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بأن عدة منشآت لتوليد الكهرباء وتحلية المياه تعرضت للهجوم يوم 20 يوليو 2026. وذكر مسؤولو الوزارة أن الضربات أشعلت حرائق في مواقع متعددة إلا أن فرق الطوارئ العاملة مع قوة الإطفاء الكويتية والسلطات الأمنية تمكنت من السيطرة عليها. وأضافت الوزارة أنه تم إكمال تقييمات الأضرار ويجري الآن إعداد خطط الإصلاح، في حين تم إيقاف عدة وحدات توليد مؤقتاً لحماية المعدات والحفاظ على استقرار الشبكة. وسوف تتواصل التحديثات حول الوضع عبر القنوات الرسمية للوزارة.
وحمل مجلس الوزراء إيران المسؤولية الكاملة قانونياً وأخلاقياً عن الهجمات المستمرة وعواقبها. وأكد المجلس في بيانه حق الكويت في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وتأمين منشآتها الحيوية وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وقدم وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح تحديثاً للاجتماع حول الجهود الدبلوماسية التي تبذلها وزارة الخارجية والبعثات الكويتية في الخارج لمواجهة العدوان.
وأدان مجلس الوزراء أيضاً الهجمات الإيرانية على البحرين وقطر والأردن، إلى جانب رفض تهديدات ميليشيات الحوثي ضد السعودية والملاحة البحرية. وأعاد التأكيد على تضامن الكويت مع الدول الثلاث المتضررة ودعم الإجراءات التي اتخذتها لحماية أمنها وسيادتها. وأكد أن أمن السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون الخليجي الأوسع، وفقاً للبيان الوزاري.
وأشاد مجلس الوزراء بالتعاون الشعبي مع الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه المعروفة باسم «وفر». وأوضح المجلس أن هذه الاستجابة من المواطنين والمقيمين والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والإعلام تعكس شعوراً قوياً بالمسؤولية الوطنية. ودعا إلى جعل الاستخدام الرشيد للموارد ممارسة دائمة لضمان توفير الخدمات الأساسية بشكل مستدام. وقام رئيس الوزراء بزيارة المصابين من ضحايا الهجمات في مستشفى العدان برفقة وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، مؤكداً الدعم الحكومي الكامل لعلاجهم الطبي حتى الشفاء التام.