تنسق وزارة الشؤون الاجتماعية مع وزارة الداخلية في برنامج وطني لحماية الأسرة يتضمن مبادرات أمنية وتشريعية لسد الثغرات في الاستغلال الرقمي، وفق بيان صادر عن الوزيرة الدكتورة أمثال الهويلة. ويشمل ذلك نظام تصنيف وطني للألعاب الإلكترونية والتعاون مع المركز الوطني للأمن السيبراني والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة. وشددت الهويلة على الحاجة إلى قيود قانونية عاجلة تحول دون وصول الأطفال دون سن 15 عاماً إلى المنصات الرقمية بشكل مستقل دون إشراف، وذلك في إطار اتجاهات إقليمية أوسع لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للقاصرين.
وأفادت وزارة الصحة عبر آليات حماية الطفل بأن تقارير الابتزاز الإلكتروني المتعلقة بالأطفال تبلغ في المتوسط ثلاثة يومياً في الكويت، وهو تطور دفع إلى تعزيز التركيز على خدمات الدعم النفسي والاجتماعي. ويتلقى الخط الساخن 147 مثل هذه الإبلاغات ويحول الحالات إلى مركز حماية الطفل للتقييم الطبي والنفسي والاجتماعي. وأشار مسؤولو المركز إلى أن هذه الحوادث غالباً ما تنطوي على إساءة عاطفية أو استغلال قد يتفاقم دون تدخل مبكر من بالغين موثوق بهم.
وأعلن وزير العدل ناصر السميط انخفاض جرائم الأحداث بنسبة 48% في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، حيث انخفضت من 1523 إلى 795 حالة. وعزا السميط هذا الانخفاض إلى الإصلاحات التشريعية التي عززت الردع والوقاية، بما في ذلك تحديث القوانين المتعلقة بمخالفات المرور والمخدرات والأسلحة البيضاء. وأبرز الوزير التنسيق المستمر بين وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة ووزارة الصحة في مجالات الوقاية والتأهيل والحماية من العنف والإساءة.
وقال الملازم أول مبارك الفودري من إدارة حماية الأحداث خلال ندوة «أنا أقوى» التي نظمتها الهيئة العامة لشؤون القاصرين تحت رعايتها، إن الهيئة روجت للتواصل المفتوح بين الآباء والأبناء حول تعاطي المخدرات والمخاطر عبر الإنترنت. وأوضح الفودري أن قسم البحوث الاجتماعية والتوعية في الإدارة يدير الحالات بسرية تامة، مدعوماً بمتخصصات مدربات عند الحاجة. ويشجع على طلب المساعدة مباشرة من الأسر بدلاً من إخفاء المشكلات، مع الحفاظ على التقارير الطوعية خارج قاعدة بيانات الدولة العامة.
كما يسعى برنامج حماية الأسرة الوطني إلى تحديث المناهج الدراسية في جميع المراحل لتشمل محتوى حول التماسك الأسري ومنع التنمر والتوعية القانونية بالمخالفات الشائعة للأحداث مثل مخالفات المرور وتعاطي المخدرات والجرائم الإلكترونية، وفق توجيهات وزارة التربية. وسيحصل المتخصصون التعليميون والنفسيون على صلاحيات موسعة للكشف المبكر عن المشكلات السلوكية وتنفيذ جلسات استشارية فردية وجماعية. ويؤسس البرنامج آليات إحالة مبكرة بين المدارس والجهات المعنية في حالات الإهمال أو العنف.
وتعمل إدارة حماية الأحداث كوحدة شرطية متخصصة تركز على منع ومكافحة الجرائم المرتكبة من قبل الأحداث، وإجراء التحقيقات وجمع الأدلة وتنفيذ القرارات القضائية ذات الصلة مع حماية مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وفق وصف وزارة الداخلية لمهامها. ويوفر خط ساخن قنوات مباشرة للإبلاغ عن الشباب المعرضين للخطر. وتشكل هذه الهياكل جزءاً من إصلاحات حكومية أوسع شملت قانون الأحداث الذي يعرف الأحداث بأنهم من هم دون 18 عاماً ويؤكد على التأهيل بدلاً من الإجراءات العقابية لمن هم فوق سن 7 أعوام ولكن دون 15.