أطلق الاتحاد السعودي للمبارزة شراكة لتبادل المعارف مع نظيره الكويتي، وأرسل وفداً للاطلاع على تجربة الكويت في رياضة المبارزة على الكراسي المتحركة، وفقاً لبيان صادر عن الاتحاد. تضمنت الزيارة جولات في مرافق التدريب ولقاءات مع المدربين والرياضيين الكويتيين الذين حققوا نجاحات دولية في هذا المجال. وأعرب المسؤولون عن ثقتهم بأن هذا التبادل سيساهم في بناء فريق سعودي أكثر قدرة على المنافسة في المبارزة البارالمبية.
وتتمتع الكويت بتاريخ عريق في المبارزة على الكراسي المتحركة يعود لعقود مضت، إذ حصد رياضيون مثل طارق القلاف عدة ألقاب عالمية ومئات الميداليات، كما أفادت اللجنة الكويتية البارالمبية في تصريحات سابقة. وشملت إنجازات القلاف ميداليات ذهبية في كؤوس العالم المختلفة والبطولات الإقليمية، مما رسخ مكانة الكويت كرائدة إقليمية في هذه الرياضة. ويُعد نادي الرياضة للمعاقين في البلاد مركزاً رئيسياً لتطوير المواهب في المنافسات التي تجري على الكراسي المتحركة.
وراقب الوفد جلسات التدريب وناقش الجوانب الفنية للرياضة بما في ذلك معايير المعدات وتقنيات إعداد الرياضيين، بحسب ما أشار إليه الجانب السعودي. كما تناولت المباحثات دمج المبارزة على الكراسي المتحركة ضمن البرامج الرياضية الأوسع للأشخاص ذوي الإعاقة. وتأتي هذه التبادلات في سياق تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي في مجال تطوير الرياضات البارالمبية.
وقد استثمرت السعودية استثمارات كبيرة في الرياضات البارالمبية ضمن خطة رؤية 2030 الإصلاحية، حيث أظهرت بيانات اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية ارتفاعاً في معدلات المشاركة عبر مختلف التخصصات. واستضافت المملكة وشاركت في العديد من الفعاليات الإقليمية الهادفة إلى رفع مستوى الرياضيين ذوي الإعاقة. وترى الجهات السعودية المعنية في المبارزة على الكراسي المتحركة مجالاً يحمل إمكانية نمو سريع استناداً إلى النماذج الناجحة في الدول المجاورة.
وأفرز برنامج الكويت مشاركين وميداليين في الألعاب البارالمبية، إذ حصدت البلاد ميدالية فضية وميداليتين برونزيتين في المبارزة على الكراسي المتحركة، وفق سجلات اللجنة البارالمبية الدولية. وتعود شعبية الرياضة في الكويت إلى تبنيها المبكر عبر نادي الكويت الرياضي للمعاقين الذي درب أجيالاً من المبارزين. وقد مكن هذا الأساس الكويت من الحفاظ على حضور ثابت في المنافسات الدولية.
واتفق قادة الاتحادين في البلدين على تنظيم معسكرات تدريبية مشتركة وتعزيز التعاون مستقبلاً، كما أضاف الاتحاد السعودي للمبارزة. وتبرز الزيارة دور الرياضة في توطيد العلاقات بين البلدين. ومن المنتظر الكشف عن مزيد من التفاصيل حول نتائج الرحلة خلال الأسابيع المقبلة.