أفاد مصدر أمني في وزارة الداخلية بأن المفتش أخطر غرفة العمليات فوراً بعد أن وجهت له المرأة عبارات مسيئة أثناء تأديته مسؤولياته الميدانية. وتوجهت الدوريات بسرعة إلى الموقع، حيث استولت على بطاقة الهوية المدنية الخاصة بالمرأة واصطحبتها إلى المركز لاستجوابها. وأكد شهود عيان رواية المفتش للأحداث، مما عزز أساس الإجراءات اللاحقة التي اتخذتها السلطات. وأضاف المصدر أن العملية بأكملها جرت وفق البروتوكولات المعتادة للتعامل مع الشكاوى المتعلقة بالموظفين العموميين.
وفي مرفق الشرطة، راجع المحققون تفسير المرأة لكنهم وجدوه غير كافٍ لرفض الشكوى، مما أدى إلى احتجازها في الزنزانة المخصصة للنساء. وأوضح المصدر أنها منحت فرصة التواصل مع أسرتها لإبلاغها بوضعها الحالي مع استمرار الإجراءات. وستحال القضية الآن إلى النيابة العامة لإجراء تقييم قانوني إضافي وتوجيه اتهامات محتملة بموجب الأحكام القانونية المعمول بها.
وبحسب تقرير لـ«تايمز الكويت» حول الإصلاحات القانونية الأخيرة، عدلت الكويت المادتين 134 و135 من قانون العقوبات في سبتمبر 2024 لتشديد العقوبات على الجرائم ضد الموظفين العموميين. وتحدد التعديلات أن إهانة موظف عام أثناء أداء واجبه يمكن أن تؤدي إلى الحبس لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر مع غرامة تتراوح بين 100 و300 دينار. أما الإهانات الموجهة إلى القضاة أو المدعين العامين أو رجال الشرطة أو العسكريين فترتفع العقوبات إلى حبس لمدة عام كحد أقصى وغرامات من 300 إلى 1000 دينار.
ويزيد التحديث القانوني نفسه، كما جاء في المرسوم بقانون، من عقوبات أي اعتداء أو مقاومة تشمل العنف ضد هؤلاء المسؤولين لتصل إلى سنتين أو أكثر في الحالات الشديدة. ويندرج مفتشو البلدية ضمن فئة الموظفين العموميين الذين تحميهم هذه القوانين نظراً لأدائهم مهام تنظيمية وتنفيذية أساسية في أنحاء البلاد. وأكد المصدر الأمني أن احتجاز المرأة يتوافق مع الإجراءات المعيارية للتعامل مع مثل هذه الشكاوى في إطار المنظومة المحدثة.
وكانت وزارة الداخلية نشطة في الأشهر الأخيرة بحملات أمنية متنوعة أسفرت عن اعتقال 1253 شخصاً مطلوباً لأسباب أمنية أو لمخالفات قوانين الإقامة والعمل، بحسب ما أفاد به «غلف إنسايدر» مطلع أغسطس. ورغم أن تلك العمليات ركزت أساساً على مخالفات أخرى فإنها تعكس المهمة الواسعة التي تشمل الاستجابة لشكاوى المسؤولين العموميين مثل مفتش البلدية المعني في هذه القضية. وشدد المصدر على أن جميع هذه التقارير تحظى باهتمام فوري عبر القنوات القانونية المعتمدة لدعم العاملين الحكوميين في أداء أدوارهم.