أصدرت محكمة الاستئناف برئاسة المستشار عبدالله الصانع وعضوية القاضيين سعود المطيري وبسام الغوينم حكمها النهائي في القضية يوم الأربعاء، برفع عقوبة موظف وزارة التجارة الأصلية البالغة 10 سنوات إلى 15 سنة سجناً مع تغريمه 3 ملايين دينار. وحكمت على امرأة مصرية وزوجها و15 متهماً إضافياً بالسجن 10 سنوات وغرامة 3 ملايين دينار لكل منهم على خلفية دورهم في عملية الرشوة والتزوير وغسيل الأموال. أما أربعة متهمين آخرين فقد حصلوا على أحكام بالسجن 4 سنوات بعد إدانتهم بتهم الرشوة والتزوير والتلاعب بنتائج السحوبات، بحسب ما جاء في الحكم الرسمي.
حدد الحكم موظف الوزارة بأنه الشخصية الرئيسية في الشبكة المنظمة، إذ قبل رشاوى تقدر بنحو 282 ألف دينار مع تزويره وثائق واستغلاله لمنصبه الرسمي بما أضر بالثقة العامة في الإطار التنظيمي. وأظهرت سجلات المحكمة أن المجموعة حددت الفائزين مسبقاً في 110 سحوبات شملت 96 مركبة إضافة إلى جوائز نقدية ومكافآت وتذاكر، من خلال أساليب احتيالية لتغيير النتائج. واستند الحكم إلى أدلة جمعت خلال تحقيق مطول أثبت كيف قوضت المؤامرة نزاهة العروض الترويجية التي تشرف عليها وزارة التجارة والصناعة.
أفادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) في أكتوبر 2025 بأن النيابة العامة أحالت 73 مشتبهاً بهم إلى المحكمة الجنائية بعد كشف شبكة إجرامية منظمة للغاية قامت بالتلاعب بنتائج السحوبات بين 2021 و2025 مقابل مكاسب مالية غير مشروعة. وتوسع التحقيق كثيراً بعد انتشار فيديو يظهر مخالفات واضحة في سحب مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع السلطات إلى التحرك ضد الشخصيات الرئيسية بمن فيهم موظف الوزارة والزوجان المصريان قبل مغادرتهما البلاد. وأشارت صحيفة «كويت تايمز» حينها إلى أن الوزارة علقت توزيع جوائز السحوبات فيما تنسق مع الجهات المعنية للتحقق من الادعاءات وبدء الإجراءات القانونية.
بدأت وزارة التجارة والصناعة تحقيقها في احتمال التلاعب بسحوبات مهرجان التسوق الكويتي عقب ظهور الفيديو في مارس 2025، وفقاً للتقارير المعاصرة الصادرة عن الوكالة الرسمية. وقاد ذلك إلى اعتقالات وتحقيق أوسع تورط فيه أفراد من جنسيات مختلفة في الاحتيال المنهجي. وبنت النيابة قضيتها على أدلة تظهر كيف أثرت الرشاوى في عملية الاختيار ومكنت المتآمرين من تقاسم العوائد.
وحدد الحكم في حسابه النهائي براءة 13 متهماً، مع عدم توقيع عقوبة على 38 آخرين. ويمثل القرار ختام ما وصفته السلطات بأنه أحد أكبر قضايا مكافحة الفساد في الكويت والمتعلقة بالاحتيال التجاري وإساءة استخدام المنصب العام. ويواجه المدانون غرامات كبيرة تتناسب مع حجم المكاسب التي حصلوا عليها من المسابقات المزورة.