استضافت بعثة الاتحاد الأوروبي في الكويت ندوة لبحث سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة يوم 20 يونيو 2026، وذلك بمناسبة الذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين. وأبرزت السفيرة آن كويستينن عقودا من عمل خبراء الاتحاد الأوروبي في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة بالكويت، مشيرة إلى أن مفاوضات اتفاقية الشراكة الاستراتيجية من المتوقع أن تبدأ قريبا. وتأتي الندوة بعد منتدى التحول الأخضر الذي عقد في فبراير وروج للتعاون في الطاقة النظيفة ومواجهة التغير المناخي، بحسب جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وذكرت جريدة «عرب تايمز» أن الندوة أقيمت في مقر إقامة السفيرة الأوروبية وشارك فيها متحدثون أوروبيون وممثلون عن جهات كويتية متعددة وأطراف معنية أخرى، منها وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي وشركة البترول الكويتية. كما حضر دبلوماسيون ومديرون تنفيذيون في قطاع الطاقة من القطاعين العام والخاص إلى جانب خبراء فنيين.
وقالت كويستينن «عمل الخبراء الأوروبيون إلى جانب نظرائهم الكويتيين لعقود في قطاعات شتى مثل عمليات النفط والغاز ومشاريع الطاقة المتجددة والاستشارات الهندسية وهيئات التقييس الفني وأدوار الاستشارة السياسية». وأوضحت أن الندوة تبني على نجاح منتدى التحول الأخضر بين الاتحاد الأوروبي والكويت الذي عقد في فبراير الماضي. وقد نظم المنتدى بالتعاون مع الوزارة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، وجمع مسؤولين كبارا وباحثين وممثلين عن القطاع الخاص لدفع مبادرات الطاقة النظيفة.
وأضافت السفيرة أن بدء المفاوضات حول اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والكويت متوقع في المستقبل القريب، وسيوفر الاتفاق إطارا رسميا للتعاون القائم مع التركيز الخاص على قطاع الطاقة. وكان أعضاء الاتحاد الأوروبي قد وافقوا على إجراء هذه المفاوضات مع الكويت في يوليو 2025 ضمن مساعي تعزيز العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات الطاقة والمناخ، بحسب تقرير المفوضية الأوروبية.
وقالت المهندسة دينا النقيب المشرفة على الندوة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي إن المشاركين أكدوا أهمية التميز التشغيلي وجاهزية البنى التحتية وتفعيل التكنولوجيا ووضع الأطر التنظيمية والاستثمارية وبناء القدرات ونقل المعرفة المؤسسية وتعزيز الشراكات بين الحكومة والصناعة ومؤسسات البحث. وتسعى الكويت لتوسيع قدراتها في الطاقة المتجددة بشكل كبير، إذ يتوقع أن ينتج مجمع الشقايا نحو 3 غيغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية بحلول 2035 وفق تقييم معهد الكويت للأبحاث العلمية. ويرسم تقرير «نظرة الكويت على الطاقة» الصادر عن المعهد خططا لإقامة مواقع إضافية للطاقة المتجددة لتحقيق الأهداف الوطنية.
وقد حددت الحكومة الكويتية أهدافا لرفع حصة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 30 بالمئة بحلول 2030 و50 بالمئة بحلول 2050، بحسب بيان رسمي صدر عام 2024. ويأتي هذا التوجه في إطار تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على المحروقات مع الالتزام بالتعهدات المناخية. وعلى الجانب الأوروبي أبرزت ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الأحداث العالمية الحاجة إلى شركاء موثوقين في الخليج، إذ سجلت المفوضية الأوروبية نفقات إضافية بلغت 25 مليار يورو على واردات الوقود الأحفوري منذ بدء النزاعات الأخيرة.
ويدعم مشروع التعاون الأوروبي-الخليجي الأوسع حول التحول الأخضر الذي يمتد من 2023 إلى 2026 هذه الجهود الثنائية من خلال تعزيز تبادل المعارف في الطاقة المتجددة وإزالة الكربون والتكنولوجيات المستدامة. وناقش المشاركون في الندوة خطوات عملية لتحسين البيئة التنظيمية وجذب الاستثمارات في المشاريع الخضراء. كما أبرزت مشاركة شركة البترول الكويتية دمج القدرات التقليدية في الطاقة مع الممارسات المستدامة الناشئة.