تعد وزارة الأشغال العامة مناقصة شاملة لإجراء دراسات فنية وميدانية حول محطات وزن الشاحنات مع الطرق المرتبطة بها وأنظمة المراقبة الذكية، وفق إعلان رسمي صادر عن الوزارة. ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء قاعدة بيانات مفصلة حول أعداد الشاحنات وأنواعها ومساراتها الرئيسية لدعم تصميم الرصف بناء على الأحمال الفعلية لحركة المرور وتحسين ممارسات الصيانة المستقبلية. كما يسعى إلى تحويل حركة المركبات الثقيلة بعيداً عن المناطق السكنية والحضرية مع إدخال أنظمة إلكترونية لتتبع وإدارة الأوزان في الوقت الفعلي. وتعمل الوزارة مع الهيئة المركزية للمناقصات العامة على هذه العملية نظراً لأن القيمة التقديرية تتجاوز 75 ألف دينار كويتي.
وأفادت الوزارة بأن الشاحنات المحملة زائداً ومخالفات المسارات المحددة تسببت في هبوط كبير وحفر وتدهور آخر في شبكة الطرق الوطنية. وتؤدي هذه المشكلات إلى نفقات إصلاح تصل إلى ملايين الدنانير الكويتية سنوياً وتقصر من عمر سطوح الأسفلت. ووجدت دراسة نشرت عام 2021 في «Transportation Research Part A» أن 61% من الشاحنات التي مرت عبر محطات الوزن أثناء الحركة في إحدى دول الخليج كانت محملة زائداً، مع تسجيل أعلى معدلات المخالفات خلال أشهر الشتاء. ويسرع مثل هذا التحميل الزائد من إجهاد الرصف ويزيد من التكاليف الإجمالية لصيانة البنية التحتية وفقاً لعدة تقييمات هندسية إقليمية.
وتسعى هذه المبادرة إلى إيجاد حلول فنية مستدامة لتنظيم حركة الشاحنات التجارية وتعزيز جودة رصف الطرق في جميع أنحاء الكويت. ومن خلال تجميع بيانات مرورية دقيقة تتوقع الوزارة مواءمة جداول الصيانة المستقبلية بشكل أوثق مع المتطلبات الواقعية على نظام الطرق السريعة. وقد ركزت الجهود التنظيمية المماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة على محطات الوزن لفرض الحدود وحماية الشرايين الرئيسية من التآكل الزائد.
وسيتم دعوة شركات استشارية وهندسية متخصصة لتقديم العروض بمجرد إصدار الهيئة المركزية للمناقصات العامة وثائق المناقصة رسمياً. وتهدف المحطات الناتجة إلى توفير قدرات مراقبة مستمرة تدعم تطبيقاً أكثر صرامة للوائح الوزن على الممرات المعتمدة. ويشكل هذا النهج جزءاً من خطط أوسع لتحديث البنية التحتية للنقل مع تقليل الازدحام في المناطق المأهولة.
وقد زادت الأنشطة التجارية المتنامية في الكويت من الضغط على شبكة الطرق حيث تشكل المركبات الثقيلة نسبة كبيرة من حركة المرور اليومية وفقاً لتقييمات سابقة للأشغال العامة. وسيساعد قاعدة البيانات الجديدة السلطات على تحديد أولويات الترقيات وتمديد العمر الخدمي لطبقات الأسفلت القائمة. وأشار المسؤولون إلى أن التنفيذ الكامل لمرافق الوزن سيأتي عقب إتمام مراحل الدراسة والتصميم المبينة في المناقصة.