أعلنت وزارة الاتصالات في 12 أبريل 2026 عن أعمال صيانة مقررة على مراكز الاتصالات، ستؤدي إلى تعطيل مؤقت لخدمات الهاتف والإنترنت في مناطق متعددة من الكويت، وذلك بين منتصف الليل والساعة السادسة صباحاً في ثماني ليال خلال الشهر. وتستهدف الأعمال مراكز في مناطق منها حولي والفروانية ومنقف والجهراء، حيث دعت الوزارة السكان والشركات إلى التخطيط لمواجهة الانقطاعات المحتملة خلال تلك الفترات الليلية. ووصف المسؤولون أعمال الصيانة بأنها ضرورية لتحسين أداء الشبكة وموثوقيتها بشكل عام في جميع أنحاء البلاد.
بحسب الجدول الذي نشرته الوزارة، ستبدأ الصيانة في حولي يوم 14 أبريل، وتستمر حتى العارضية في 26 أبريل، مع تأثر موقع واحد كل ليلة محددة. وتشمل القائمة الكاملة النزهة في 15 أبريل، والفروانية في 16 أبريل، ومنطقة الصليبيار في 19 أبريل، ومنقف في 20 أبريل، والجهراء في 22 أبريل، ومنطقة مشرف في 23 أبريل. وأوضحت الوزارة في إشعارها أن خدمات الاتصالات وخدمات الإنترنت قد تتعرض لانقطاعات أثناء قيام الفنيين بإجراء التحديثات.
تعكس قائمة الوزارة بالمواقع المتأثرة جهداً متعمداً لتوزيع الأعمال على مناطق سكنية وتجارية رئيسية بدلاً من التركيز في منطقة واحدة. وقد اختيرت الفترة البالغة ست ساعات في كل حالة لأنها تتزامن مع فترات الاستخدام الأقل، مما يحد من عدد العملاء الذين من المحتمل أن يتأثروا. كما شكرت الوزارة الجمهور مسبقاً على تعاونه خلال الانقطاعات المخطط لها.
يضع تقرير موردور إنتليجنس حجم سوق مشغلي شبكات الاتصالات المتنقلة في الكويت عند 3.27 مليار دولار في 2025، مع توقعات بتوسعه إلى 3.42 مليار دولار في 2026، وصولاً إلى 4.13 مليار دولار بحلول 2031. ووجد التقييم نفسه أن خدمات البيانات والإنترنت شكلت بالفعل 59.78 في المئة من إيرادات المشغلين في 2025، في حين تجاوز معدل انتشار مشتركي الهواتف المحمولة 181 في المئة، مما يشير إلى أن النمو يعتمد الآن على تحسينات جودة الشبكة بدلاً من إضافة مشتركين جدد. وتتماشى مثل هذه الصيانة مع الأهداف الأوسع ضمن رؤية الكويت 2035 لتحديث البنية التحتية الرقمية.
أشار تقرير قطاعي منفصل لموردور إنتليجنس إلى أن خدمات «إنترنت الأشياء» (IoT) و«الآلة إلى الآلة» (M2M) مرشحة لتسجيل أسرع نمو في السوق، بمعدل سنوي مركب قدره 3.97 في المئة حتى 2031. وقد ارتفع الطلب المؤسسي على الاتصال الموثوق بالتوازي، مدفوعاً بمشاريع أتمتة في قطاع النفط والغاز تتطلب توافراً مستمراً. لذا تشكل صيانة أبريل التي تقوم بها الوزارة جزءاً من الجهود المستمرة لدعم هذه القطاعات ذات القيمة الأعلى من خلال تقليل زمن الاستجابة وتعزيز أنظمة الشبكة الأساسية.
يأتي برنامج الصيانة في أعقاب تمارين مشابهة أجرتها الوزارة في السنوات السابقة، والتي كانت دائماً ما تُجدول في ساعات الليل خارج أوقات الذروة لتقليل الاضطراب الاقتصادي. ولم يتم تقديم مدة محددة لانقطاعات الخدمة الفردية خارج النافذة العامة، على الرغم من أن الوزارة نصحت العملاء بتجنب المعاملات عبر الإنترنت الحرجة خلال الفترات المتأثرة. كما أُمر المشغلون الخاضعون لإشراف الوزارة بتطبيق معايير الإخطار نفسها في التحديثات المستقبلية.
تظهر بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن عدد السكان المغتربين في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة، وهي فئة تعتمد بشكل كبير على خدمات الهواتف المحمولة والإنترنت في التواصل الشخصي والمهني. ويتيح قرار الوزارة بنشر الجدول قبل وقت كافٍ لكل من المواطنين والمقيمين تعديل خططهم وفقاً لذلك، لا سيما في المناطق التي تشهد تركزاً عالياً للنشاط التجاري. ومن المتوقع إصدار تحديثات إضافية حول المكاسب في أداء الشبكة عقب الصيانة في البيانات اللاحقة للوزارة.