وجهت وزارة التجارة والصناعة بإغلاق معهدين صحيين في السالمية فوراً، بعد أن نفذت فرق تفتيش طارئة من محافظتي الأحمدي ومبارك الكبير عملية مشتركة مع إدارة التحقيقات الجنائية بوزارة الداخلية لفحص المنشأتين في مبارك الكبير. وتبين للمفتشين قبول المنشأتين مدفوعات نقدية مخالفة للقرار الوزاري رقم 32 لعام 2026 الذي يحدد سقف التعاملات النقدية بـ10 دنانير لهذه الأنشطة، إلى جانب رصد مخالفات أخرى في التراخيص. وأعلنت الوزارة اتخاذ إجراءات قانونية ضد المشغلين وفق الأنظمة التجارية، مع بقاء الموقعين مغلقين إلى حين التأكد من تحقيق الامتثال التام.
ويسري القرار الوزاري رقم 32 لعام 2026 الذي أصدرته وزارة التجارة والصناعة في أبريل 2026 على المعاهد الصحية وصالونات الرجال والنساء والأطفال والنوادي الرياضية وشركات مكافحة الآفات والمنشآت التي تتعامل مع مبيدات الصحة العامة. وأوضحت الوزارة أن الهدف من هذا الإجراء خفض التعامل النقدي في هذه القطاعات ضمن جهود الرقابة المالية الأوسع. وامتد قرار وزاري لاحق ليفرض قيوداً مماثلة على المنشآت الصحية الخاصة، مما يعزز التوجه نحو الدفع الإلكتروني في الصناعات ذات الصلة.
وفي حملة منفصلة أوردها البيان ذاته، صادرت فرق تفتيش محافظة العاصمة 322 قطعة مقلدة شملت ملابس وإكسسوارات وأحذية من متجر واحد. وأشارت الوزارة إلى أن المتجر أغلق في الحال وسُجلت قضية غش تجاري بحق المسؤولين عنه. وتجري الإجراءات القانونية ضد المخالفين بموجب قوانين التجارة وحماية المستهلك المعمول بها.
وتكثف وزارة التجارة والصناعة حملات التفتيش عبر محافظات الكويت منذ دخول القرار حيز التنفيذ، وتركز على مخالفات الدفع والسلع المقلدة على حد سواء. وغالباً ما تشمل هذه العمليات تنسيقاً بين مسؤولي التجارة وفرق المحافظات ووحدات وزارة الداخلية لمعالجة أنواع متعددة من المخالفات في حملة واحدة. وأحالت السلطات عشرات الحالات المماثلة إلى النيابة خلال الأشهر الماضية، وفقاً للنمط الذي رسمته الإحاطات السابقة للوزارة.
وعلى مشغلي المعهدين الصحيين المعنيين في السالمية معالجة مخالفات التعامل النقدي وأوجه القصور في التراخيص قبل استئناف النشاط، بحسب ما أكدته الوزارة. ويحظر القرار صراحة التعاملات النقدية التي تتجاوز سقف الـ10 دنانير عند تحصيل رسوم الخدمات في القطاعات المشمولة. وتواجه المنشآت غير الملتزمة الإغلاق مع احتمال إحالتها إلى الجهات الجنائية كما نص القرار.
وبرز التعاون بين الجهات الحكومية بوضوح في تفتيشات السالمية، حيث ساهمت إدارة التحقيقات الجنائية في توثيق أي عناصر قد تستدعي فحصاً أمنياً إضافياً. ووصفت وزارة التجارة والصناعة هذا الأسلوب المشترك بأنه إجراء معياري ضمن أنشطتها الموسعة لتطبيق القانون في أنحاء البلاد. وطبقت جهود منسقة مماثلة في محافظات أخرى لضمان التوحيد في مواجهة المخالفات التجارية.