أصدرت وزارة التجارة والصناعة القرار الوزاري رقم 74 لسنة 2025، الذي يسمح لأي شخص طبيعي أو اعتباري يملك أكثر من 50 بالمائة في الشركات التابعة أو الفروع باستخدام مقر رئيسي واحد ورقم مدني موحد لخمس تراخيص كحد أقصى. ويطبق هذا التغيير على الأنشطة التي لا تحتاج كل منها إلى موقع فيزيائي منفصل، مع الحفاظ على الضوابط التنظيمية الضرورية في المقر المشترك. وأعلنت الوزارة القرار عبر وكالة الأنباء الكويتية ضمن تحديثات مستمرة على اللوائح التجارية.
وبحسب الوزارة، يهدف القرار إلى تخفيف الأعباء التشغيلية على المستثمرين الناتجة عن استئجار مواقع متعددة، مع توجيه منافع خاصة نحو أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وتعمل كثير من هذه المشاريع دون الحاجة إلى عناوين متمايزة لكل نشاط مرخص، مما يقلص النفقات العامة. كما يرمي الإجراء إلى تهيئة بيئة أعمال أكثر دعماً في الكويت.
ويتطلب تنفيذ القرار أن تراجع الهيئة العامة للمعلومات المدنية عقد الإيجار المرفق وتتأكد من تلبيته لكل الشروط التنظيمية. وبعد التحقق يمكن للهيئة إصدار ما يصل إلى خمسة أرقام مدنية منفصلة للكيانات المرخصة التي تعمل من الموقع الموحد وفق معلومات عقد الإيجار المعتمد. ويحافظ هذا الإجراء المنظم على الإشراف الحكومي أثناء عملية التبسيط.
واعتبرت الوزارة القرار خطوة أولى ضمن برنامج أوسع لتحسين تنظيم قطاع الأعمال وتقليل الأعباء التشغيلية على أصحاب الأنشطة. ودخل القرار حيز التنفيذ فور صدوره، ويتعين نشره في الجريدة الرسمية لإكمال الإجراءات الشكلية. وقد تصدر تعليمات إضافية لتوجيه تطبيقه على الجهات المستفيدة.
وذكر تقرير لوكالة الأنباء الكويتية عن الإصلاحات الحكومية هذا القرار إلى جانب إطلاق مشروع الترخيص الذكي في فبراير 2025، الذي يجمع كل الموافقات المطلوبة في وثيقة إلكترونية واحدة تحمل تواريخ انتهاء صلاحية متطابقة. ويقلص المشروع أوقات المعالجة بتسمية وزارة التجارة والصناعة جهة إصدار رئيسية مع إقامة روابط رقمية مع الجهات الأخرى. وتتناسب مثل هذه المبادرات مع أهداف التحول الرقمي الشامل.
وأشار التقرير نفسه إلى المرسوم بقانون رقم 106 لسنة 2024 الذي عدل قانون الشركات لتيسير المتطلبات المتعلقة بشركات المسؤولية المحدودة بخفض عتبات النصاب في الجمعيات العمومية غير العادية وتفويض الوزارة بدعوتها عند الحاجة. وتساهم هذه التعديلات التشريعية في مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى توفير بيئة أكثر استقراراً ووضوحاً للمستثمرين. وتواصل الوزارة تقديم تسهيلات مماثلة ضمن أولويات التنمية الاقتصادية.