افتتح صاحب السمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح المرحلة الثالثة من حديقة الشهيد برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، خلال حفل أقيم في الساعة الثامنة مساء يوم 30 سبتمبر 2026. وأعلن الديوان الأميري أن رئيس الوزراء مثل سمو الأمير في الاحتفال الذي بدأ بالنشيد الوطني وقراءة آيات من القرآن الكريم قبل كلمة ألقاها وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد جابر العلي الصباح. وبعد ذلك كشف سمو رئيس الوزراء عن النصب التذكاري رسمياً لافتتاح القسم الموسع من الحديقة التي أصبحت واحدة من أكثر الوجهات العامة زيارة في البلاد.
وبحسب خبر لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، تضمن حفل الافتتاح العرض الفني الوطني «السور» على مسرح السور في الحديقة بمشاركة عدد من الفنانين الكويتيين البارزين. وحضر الحدث كبار المسؤولين في الدولة، مما يبرز مكانة المشروع كمعلم وطني يحفظ ذكرى شهداء الوطن ويوفر في الوقت ذاته مساحات ترفيهية واسعة. وجاء التجمع في المبنى الإداري للمرحلة الجديدة بعد اجتماع لمجلس الوزراء عقد في الموقع مؤخراً لمراجعة التحضيرات النهائية.
وأفاد تقرير سابق لمجلس الوزراء نقلته كونا بأن المرحلة الثالثة تقع على مساحة 243605 أمتار مربعة، منها 203162 متراً مربعاً منطقة مبنية تشمل 190661 متراً مربعاً من المساحات الخضراء و16232 متراً مربعاً للأنشطة الاستثمارية. وتضيف التوسعة مرافق متنوعة من بينها مجمع مسرح السور على الطراز الروماني بسعة 2300 مقعد يحتوي على سينما خارجية وقاعة متعددة الأغراض، إلى جانب حلبة تزلج على الجليد بحجم أولمبي ومرفق ثلج داخلي ومضمار كارتينغ كهربائي بطول 650 متراً ومضمار جري بطول 2.4 كيلومتر. كما تشمل العناصر الإضافية نادياً صحياً للسيدات ومقاهي ومحلات تجارية ومسجداً ومناطق ألعاب عائلية مظللة وحديقة متاهة ومنشآت تفاعلية مصممة لكل الفئات العمرية.
وتُعد حديقة الشهيد أكبر مساحة خضراء حضرية في الكويت، وتقع في قلب العاصمة بين ناطحات السحاب. وقد افتتحت مرحلتها الأولى في مارس 2015 والثانية في أبريل 2017. واستقطبت المشروع أكثر من خمسة ملايين زائر من مختلف الأعمار في السنوات التي أعقبت افتتاحه الأولي، كما استضاف آلاف الفعاليات الثقافية والرياضية والعائلية وفقاً للبيانات التاريخية التي نشرتها كونا. وتبني المرحلة الثالثة على هذا الأساس بدمج الثقافة والفنون والترفيه والرياضة في بيئة حديثة مستدامة تتواءم مع أهداف التنمية الوطنية الأشمل.
وقالت أنوار اليتمي، رئيسة لجنة الإشراف والإدارة والمتابعة للمرحلة الثالثة وممثلة الديوان الأميري، إن الحديقة مشروع وطني يضيف بعداً جديداً إلى المشهد الثقافي والترفيهي في الكويت، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي. وأشارت إلى أن الإضافات الأخيرة تهدف إلى تعزيز موقع الحديقة كوجهة متكاملة تقدم تجارب موحدة للعائلات والزوار، مع التركيز على قيم السلام والانسجام والأمل. وفي الاجتماع ذاته أوضحت نادرة الأحمد، عضو اللجنة، أن الكرنفال المصاحب الذي يستمر يومين في الأول والثاني من أكتوبر سيشهد عروضاً ضوئية وفقرات تراث كويتي ومواكب احتفالية ومنشآت فنية وعروض باركور وأنشطة تزلج لتعريف الجمهور بالمرافق الجديدة.
ويحول برنامج الكرنفال الحديقة بأكملها إلى فضاء حيوي على مدى اليومين اللذين يليان الافتتاح الرسمي مباشرة، مما يتيح للمقيمين استكشاف العروض المتوسعة التي تشمل مناطق جذب مدفوعة وأخرى عامة مجانية. وشدد أعضاء اللجنة الإشرافية على أن التطوير يلتزم بأعلى المعايير الدولية ويشكل جزءاً من الحزام الأخضر المحيط بالعاصمة كما اعتمد في جلسات سابقة للمجلس البلدي أوردتها كونا. وبفضل مزيجها من المساحات الخضراء وأماكن العروض ومرافق الرياضة العائلية، أصبحت الحديقة المكتملة مركزاً رئيسياً للنشاط المجتمعي في مدينة الكويت.