أفادت وزارة التربية بأن عدداً من الطالبات في إحدى المدارس الثانوية للبنات تعرضن لحالات اختناق يوم 4 أكتوبر 2026. وأكدت الوزارة أن جميع الحالات مستقرة، وأن الفرق الطبية تراقب الطالبات بشكل متواصل بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى. كما فعلت الوزارة كل الإجراءات اللازمة للتعامل مع الوضع وتقديم الدعم للمتضررات.
وتابع الوزير المهندس سيد جلال سيد عبد المحسن الطبطبائي حالات الطالبات الصحية بنفسه، ووجه مسؤولي الوزارة بالإشراف الدقيق عليهن مع التأكد من سلامتهن. وأمر بالتنسيق الفوري مع الجهات المعنية لإدارة الحادث واتخاذ التدابير المطلوبة، كما وجه بإحالة القضية إلى تحقيق عاجل لتحديد الأسباب والظروف والتفاصيل الكاملة.
ويهدف التحقيق إلى تحديد المسؤوليات واقتراح الإجراءات المناسبة بناء على نتائجه، بحسب بيان الوزارة. ويأتي هذا التحرك السريع متماشياً مع الإجراءات المتبعة في التعامل مع الحوادث الصحية داخل المنشآت التعليمية في الكويت. وسوف تتواصل التحديثات مع جمع المحققين لمزيد من المعلومات من كل الأطراف المعنية.
وأكدت الوزارة أن حماية الطالبات والكادر التعليمي والإداري تشكل أولويتها العليا. وتعهدت بالاستمرار في مراقبة الطالبات المتضررات ومتابعة أي تطورات في القضية، مع توفير كل أشكال الدعم اللازم لضمان سلامتهن خلال العملية برمتها.
وشهدت واقعة اختناق مماثلة عام 2017 إصابة 42 طالبة في مدرسة بنات بالجهراء بعد مزاح باستخدام مطفآت الحريق أثار حالة من الذعر ومشكلات في التنفس، كما نقلت صحيفة «غلف نيوز» آنذاك. وقد أدى ذلك الحادث إلى طرد ونقل وتعليق عدد من المسؤولين عنه، إضافة إلى إحالة بعض الموظفين للتحقيق بسبب الإهمال. وقد عززت مثل هذه الحوادث السابقة الحاجة إلى تطبيق صارم لقواعد السلامة في مدارس الكويت.
وأكدت الوزارة أنها لن تتهاون مع أي تصرف يمس أمن المدرسة أو يعرض الطالبات والموظفين للخطر. وسوف يطبق قانون الانضباط بكل صرامة على أي مخالفات دون استثناء. ويندرج هذا الموقف ضمن جهود أوسع لحماية البيئة التعليمية في جميع المؤسسات.