وفقاً لوزارة الداخلية فإن الإجراءات الاستثنائية التي سمحت بالتمديد التلقائي لجميع أنواع التأشيرات للأشخاص الموجودين حالياً داخل الكويت ستنتهي في الأول من سبتمبر 2026. وأوضحت الوزارة أن المهل الزمنية القانونية والإجراءات واللوائح المنظمة لتأشيرات الدخول ستعود للتطبيق اعتباراً من ذلك التاريخ دون أي استثناءات إضافية. ويمثل هذا التحول نهاية لفترة التسهيلات المؤقتة التي مُنحت في وقت سابق من العام. ويهدف الإعلان إلى استعادة العمليات الطبيعية في شؤون الإقامة بعد أشهر من تعديل القواعد.
وأضافت الوزارة أن الفترات القانونية لتصاريح الغياب ستُعاد تفعيلها أيضاً للوافدين الموجودين خارج البلاد. أما الذين غادروا البلاد في أو قبل 31 أغسطس 2026 فسيستمرون في الاستفادة من الفترة الاستثنائية الإضافية وفقاً للوائح ذات الصلة. وأوضحت الوزارة هذا التمييز لتجنب الالتباس خلال مرحلة الانتقال. وأكد المسؤولون أن التغيير يسري بشكل موحد على جميع الفئات المتأثرة.
وبيّنت الوزارة في إعلانها أن شهادة تصريح الإقامة الصادرة عبر تطبيق «سهل» تمثل المرجع الرسمي لتحديد تواريخ انتهاء صلاحية تصاريح الغياب. وعلى الوافدين الرجوع إلى المدة المذكورة في شهادتهم الشخصية والتأكد من العودة قبل انتهائها. وتعتمد هذه الآلية على الأدوات الرقمية المتاحة لتعزيز الالتزام. وحثت الوزارة المقيمين على مراجعة وثائقهم بصورة فورية قبل حلول الموعد النهائي.
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق منح تمديد تلقائي لمدة شهر لتأشيرات الزيارة المنتهية في أو بعد 28 فبراير 2026 إضافة إلى تمديد ثلاثة أشهر إضافية لتصاريح الغياب بالنسبة للمقيمين خارج البلاد. وقد طُبّقت هذه التدابير التي جاءت وسط ظروف إقليمية أثرت على حركة السفر والخدمات القنصلية دون الحاجة إلى زيارات حضورية أو دفع رسوم في كثير من الحالات. ويعكس القرار الحالي بإنهاء هذه الاستثناءات العودة إلى الأطر المعمول بها سابقاً. وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الوافدين في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة أي أكثر من ثلثي إجمالي السكان.
ويبرز حجم القوى العاملة الوافدة المركزة في قطاعات البناء والخدمات والرعاية الصحية والعمالة المنزلية أهمية تنفيذ القواعد المعاد تفعيلها بدقة لكل من أصحاب العمل والجهات الحكومية. ولم تُحدد الوزارة بعد العقوبات المحددة للتجاوز بعد الأول من سبتمبر لكنها أكدت استئناف تطبيق جميع اللوائح المعتادة. ويأتي هذا التعديل في السياسة ضمن سلسلة الإصلاحات الرقمية التي وسّعت الاعتماد على منصة «سهل» في معاملات الإقامة. فقد أصبح إنجاز كثير من الإجراءات التي كانت تتطلب زيارة المكاتب ممكناً عبر التطبيق.
وفي السنوات الأخيرة سعت وزارة الداخلية إلى تبسيط الإجراءات الإدارية في مجالات الإقامة والهوية المدنية والمرور لتقليل أوقات المعالجة. ويبني الإعلان الأخير على هذا الأساس من خلال توجيه المستخدمين نحو الشهادات الصادرة عن التطبيق بدلاً من الاعتماد على الطوابع الورقية وحدها. ودُعي الوافدون الراغبون في الحصول على توجيهات إضافية إلى متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة. وصدرت هذه التوجيهات ضمن الجهود المتواصلة لتحقيق التوازن بين التيسير والالتزام بالأنظمة.