ذكرت يومية السياسة أن لقاء فهد فارس الجاربة مع أحمد الجرالله، رئيس تحرير صحيفتي «السياسة» و«أراب تايمز» وعميد الصحافة الكويتية، ركز على ملف علمي وتاريخي مفصل حول القصر الأحمر مدعوماً بوثائق باللغة الإنجليزية. وأفاد الباحث عبر حسابه على منصة «إكس» بأن المناقشات التي جرت العام الماضي أسفرت عن رد فعل دولي ملموس. وقد ساهم هذا التبادل في تقدم جهود الكويت لترشيح القصر، إذ لاحظ الجاربة أن المواد المحضرة عززت الملف الرسمي للتقديم. وأبدى أمله في أن تؤدي العملية إلى تسجيل الموقع على قائمة التراث العالمي في نهاية الأمر.
وأشار حساب الباحث إلى أن المحادثات مع الجرالله ألهبت اهتمام اليونسكو بالقصر وقيمته التاريخية. ويعمل الجاربة منذ فترة طويلة على التوثيق المتعلق بهذا الموضوع ضمن مبادرات أوسع مرتبطة بمشروع تأهيل وترميم القصر الأحمر. وبحسب التغطية المحلية في أكتوبر 2025، أشاد الجرالله بالجاربة لإسهاماته في توثيق السردية الوطنية الكويتية من خلال هذا العمل الأرشيفي.
وتبين سجلات مركز اليونسكو للتراث العالمي أن الكويت تضع حالياً خمسة مواقع على قائمتها المؤقتة بينما لا تملك أي تسجيلات على قائمة التراث العالمي الرئيسية. وقد أُضيف قصر الشيخ عبد الله الجابر، المعروف شعبياً بالقصر الأحمر نظراً لبنيانه الطيني الأحمر المميز، إلى القائمة المؤقتة في فبراير 2015 وفق المعايير الثقافية. واستضاف الموقع أول متحف وطني في منطقة الخليج العربي بعد أن اختارته الجهات الكويتية لهذا الغرض.
ونجحت الكويت في الانتخاب لعضوية لجنة التراث العالمي باليونسكو في ديسمبر 2025، وهي خطوة اعتبرتها التصريحات الرسمية تعزيزاً لصوت البلاد في إدارة التراث العالمي. ويتوافق دور العضوية هذا مع الأعمال الجارية لإعداد ملفات الترشيح التي تفي بالمعايير الدولية للتوثيق وخطط الحفظ. وتندرج الملفات التي أعدها الجاربة، والتي تغطي السياق التاريخي والتقييمات العلمية، ضمن هذا الإطار لدفع ملف القصر الأحمر.
ويرمز القصر الأحمر إلى العمارة الكويتية قبل عصر النفط، حيث بني باستخدام الطرق التقليدية في بدايات القرن العشرين. وكانت من وظائفه التاريخية أن يكون مسكناً عائلياً قبل تحويله إلى متحف، الأمر الذي يؤكد موقعه في روايات التطور الوطني. وأبرز الخبراء المعنيون بجهود التراث إمكانية أن يساهم التسجيل في تعزيز موارد الحفاظ وزيادة السياحة الثقافية في المكان.
وأكد الجاربة أن التواصل المستمر مع اليونسكو قد يمكّن من تحريك ملف الترشيح عبر دورات التقييم المقبلة. وساهمت الوثائق التي نوقشت في اللقاء مع الجرالله في الوفاء بمتطلبات إبراز القيمة العالمية الاستثنائية. ويتوقع أن يستمر التنسيق بين الباحثين والصحفيين والجهات الثقافية الوطنية للحفاظ على زخم هذا الملف.