وجهت وزارة الداخلية بتشديد الإجراءات ضد سائقي التوصيل الذين يرتكبون المخالفات المرورية عقب اجتماع عقد في 4 أكتوبر بين مسؤولي المرور وممثلي الشركات. وعقد العميد أحمد فهد العازمي رئيس قطاع المرور والعمليات الاجتماع بناء على توجيهات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح. وأكدت الوزارة أن المناقشات ركزت على مسؤولية الشركات في توعية السائقين باللوائح ومتابعة التزامهم بها لحماية السائقين ومستخدمي الطريق الآخرين. وأبرز بيان الوزارة المخالفات الملحوظة ومنها التسلل بين المركبات والسير على الأرصفة وجسور المشاة وتجاوز الإشارات الحمراء والسير عكس اتجاه حركة المرور.
وأبلغت شركات التوصيل بأن تكرار المخالفات من قبل سائقيها سيؤدي إلى إجراءات إدارية إضافة إلى العقوبات الفردية بحسب ما أفادت به الوزارة. ويطبق حجز الدراجات النارية أو المركبات لمدة لا تقل عن 60 يوماً على من يُضبطون مرتكبين مخالفات خلال حملة «الوقاية والسلامة» التي بدأت في 18 أكتوبر. وخلص تقييم أجرته الوزارة إلى أن هذه الممارسات تعيق تدفق الحركة المرورية وتزيد مخاطر الحوادث خصوصاً في ساعات الذروة لعمليات التوصيل. وستتواصل التفتيشات الميدانية إلى جانب المراقبة عبر نحو 370 كاميرا متطورة منتشرة على الطرق الرئيسية.
ويُفرض على السير فوق الأرصفة غرامة فورية قدرها 30 ديناراً كويتياً وفق توجيهات الوزارة. وفي حال إحالة الأمر إلى المحكمة يواجه السائقون السجن لمدة تصل إلى شهر أو غرامات تتراوح بين 50 و100 دينار أو العقوبتين معاً. وشددت الوزارة على أن الأرصفة وجسور المشاة وممراتها مخصصة حصراً للمشاة وأن الاختصار في الطريق لا يبرر كسر القواعد. وقالت الوزارة: «إن اتخاذ طريق مختصر لا يبرر ارتكاب المخالفة. إن التزامكم يحميكم ويحمي الآخرين».
وسجلت الجهات المرورية أكثر من 1.1 مليون مخالفة على مستوى البلاد خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام وهو رقم دفع إلى التركيز على الفئات عالية الخطورة بما فيها مشغلو خدمات التوصيل. وتبنى الحملة على اجتماعات سابقة ذكّر فيها المسؤولون الشركات بأن العمل في خدمات التوصيل لا يمنح أي إعفاء من قوانين المرور المعتادة. وحدد العقيد فهد العيسى مدير إدارة التوعية المرورية أكثر المخالفات شيوعاً وهي تغيير المسار دون إشارة وتجاوز المركبات المتوقفة عند الإشارات والصعود على الأرصفة.
وفي عمليات موازية شملت محافظتي الفروانية والجهراء أصدرت السلطات 103 مخالفات مرورية فيما ألقت القبض على عشرات الأشخاص لمخالفات الإقامة والمذكرات القضائية المعلقة بحسب ما أوردته الوزارة. وتم ضبط سبع مركبات مطلوبة خلال تلك الحملات. وتشكل جهود تطبيق القانون على التوصيل جزءاً من دفعة أوسع لتقليل الازدحام وتعزيز السلامة على طرق الكويت حيث تتنقل الدراجات النارية غالباً وسط حركة مرورية كثيفة في المناطق الحضرية. وطُلب من شركات التوصيل تطبيق ضوابط داخلية لتجنب العقوبات التي قد تعطل عملياتها.
وتشير بيانات الوزارة إلى أن القوى العاملة الوافدة التي تضم عدداً كبيراً من سائقي التوصيل تتجاوز 3.3 مليون شخص مما يعظم تأثير أي حملة لضمان الامتثال على مستوى القطاع. وأوضح المسؤولون أن جهود التوعية سترافق تطبيق القانون لتشجيع الالتزام الطوعي بدلاً من الاعتماد فقط على العقوبات. وسيقيم المتابعة المستمرة أثر الحملة على معدلات المخالفات الإجمالية في الأسابيع المقبلة.