كشف مصدر أمني أن محققي جليب الشيوخ تمكنوا من حل 10 قضايا سرقة بعد أن ألقوا القبض على رجل من البدون كان ينتحل صفة رجل أمن لسرقة الوافدين في 2 أغسطس 2026. وجرى ضبط المشتبه به في منطقة الري بعدما تتبع المحققون السيارة المسروقة التي استخدمها في الجرائم. وأحيل إلى النيابة العامة بتهم السرقة وانتحال صفة رجل أمن وتعاطي المخدرات. وأوضح المصدر أن الرجل اعترف باستهداف الوافدين وخاصة الآسيويين منهم لتمويل عادته في تعاطي المخدرات.
وبدأ التحقيق إثر بلاغات تقدم بها عدد من الوافدين في محافظة الفروانية، أفادوا فيها بأن رجلاً يرتدي الزي الكويتي التقليدي أوقفهم مدعياً أنه رجل أمن. وكان المنتحل يستولي على محافظهم بحجة التفتيش ثم يطلب منهم التوجه إلى مركز الشرطة لاستعادة ممتلكاتهم، فيتبين أنه سرق محتوياتها. وسجلت ثلاث قضايا أولاً في مركز شرطة جليب الشيوخ، بينما أبلغ عن سبع قضايا أخرى في خيطان والفروانية. وشكلت الجهات المختصة فريقاً متخصصاً لتعقب المشتبه به والمركبة المستخدمة.
وعند ورود معلومات عن وجود السيارة في أحد مراكز التسوق، نصب رجال الشرطة كميناً وألقوا القبض على المشتبه به. واعترف الرجل خلال الاستجواب بالسرقات، كما تعرف عليه الضحايا في صف التعرف. وتم استعادة السيارة المسروقة وربطها بالحوادث من خلال أقوال الشهود وسجلات التسجيل. ويظهر هذا الإجراء قدرة قسم التحقيقات الجنائية في جليب على الاستجابة السريعة لمثل هذه الجرائم المضللة.
وسجلت حالات مشابهة لانتحال صفة رجال الأمن مرات عدة في الكويت خلال 2026، منها ضبط خياط باكستاني انتحل صفة ضابط في وزارة الداخلية للاحتيال على نساء، كما أوردت «تايمز الكويت» في 16 أغسطس. وفي تلك الحالة صنع المشتبه به زياً خاصاً وشارة عقيد لتعزيز هويته المزيفة. ودفع ذلك إلى تجديد الدعوات لتوخي الحذر عند التعامل مع أي شخص يدعي السلطة الرسمية دون تحقق واضح. وتنصح وزارة الداخلية منذ فترة السكان بتأكيد هوية أي ضابط عبر القنوات الرسمية أو الاتصال برقم 112 في حال الشك.
ولاحظت مصادر أمنية في مختلف المحافظات أن الوافدين، ولا سيما أصحاب الإقامات غير النظامية، قد يمتنعون عن الإبلاغ عن مثل هذه الجرائم خوفاً أو لقلة المبلغ المسروق، مما يجعل العدد الحقيقي للحوادث أكبر من المسجل رسمياً. ويعتقد أن اعتقال 2 أغسطس حال دون وقوع المزيد من السرقات، إذ يشتبه المسؤولون في ارتباط المشتبه به بحالات أخرى لم تبلغ عنها الضحايا. وأضاف استخدام السيارة المسروقة تعقيداً إلى التحقيق، الأمر الذي استدعى تنسيقاً بين عدة وحدات شرطية لتتبعها واسترجاعها. ويبرز حل القضية تعاوناً فعالاً بين الأجهزة في مواجهة عصابات السرقة المنظمة.
وتتولى النيابة العامة حالياً القضية، حيث يواجه المشتبه به عدة اتهامات قد تؤدي إلى عقوبات شديدة بموجب القانون الكويتي. وأحيلت مسألة تورطه في المؤثرات العقلية إلى الجهات المتخصصة لإجراء المزيد من التحقيق. واستغلت وسائل الإعلام المحلية القضية لتجديد التحذيرات بشأن السلامة الشخصية وضرورة التحقق من هوية أي شخص يدعي السلطة في نقاط التوقف المفاجئة. وتواصل وزارة الداخلية جهودها للحد من حالات انتحال الصفة عبر تعزيز الدوريات وحملات التوعية العامة.