أصدرت وزارة الداخلية نداءها في بيان، داعية المواطنين والمقيمين إلى إخطار الجهات المعنية عند رؤيتهم مجموعات من الكلاب الضالة في مناطقهم. ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل استجابة أسرع من الفرق المتخصصة المكلفة بمكافحة الحيوانات. وأكدت الوزارة أهمية مشاركة المجتمع في الحفاظ على النظام العام وتقليل المخاطر المحتملة الناجمة عن أعداد الحيوانات غير الخاضعة للرقابة.
وفقاً للهيئة العامة لشؤون الزراعة ومصادر الأسماك، تلقى المسؤولون آلاف البلاغات خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى التقاط أكثر من 6500 كلب ضال في المناطق السكنية خلال العام الماضي فقط. وتحتفظ الهيئة بملاذين مخصصين للحيوانات، حيث تتلقى الرعاية والتعقيم، وفي بعض الحالات فرصاً للتبني. وتشير هذه الأرقام إلى حجم التحدي وأهمية يقظة الجمهور في مواجهته، بحسب ما أورده تقرير لتايمز الكويت.
ويتوافق هذا النداء مع الجهود الأوسع نطاقاً ضمن لوائح رعاية الحيوانات في الكويت، التي تولي الأولوية للمعاملة الإنسانية مع التركيز على سلامة السكان، كما أوضحت الهيئة العامة لشؤون الزراعة ومصادر الأسماك. وتعمل الفرق على مدار الساعة للاستجابة للشكاوى، وتستخدم غالباً تطبيق واتساب لمشاركة المواقع بهدف تسريع التدخلات. ويمكن توجيه البلاغات إلى أرقام محددة توفرها الجهات المختصة للتعامل السريع.
وحذر خبراء الصحة منذ زمن من الأخطار التي تشكلها الكلاب الضالة، بما في ذلك نقل الأمراض مثل داء الكلب، وفقاً لإرشادات وزارة الصحة. وقد أبرزت الوزارة في السابق ضرورة الإبلاغ الفوري لتجنب اللدغات والحوادث المرتبطة. وأثبت التنسيق بين وزارة الداخلية والجهات الزراعية فعاليته في الحملات السابقة.
وفي مبادرة حديثة، استهدفت حملة تعقيم مئات الحيوانات باستخدام أفضل الممارسات الدولية، بحسب ما كشفه تقرير لكويت تايمز. وساهمت مجموعات المتطوعين وفرق الطب البيطري القادمة من الخارج في دعم الجهود المحلية لإدارة الأعداد بطريقة إنسانية. وذكّر الجمهور بأن إطعام الحيوانات الضالة أو الاقتراب منها قد يفاقم المشكلة بتشجيعها على البقاء في المناطق المأهولة.
وأعاد بيان الوزارة التأكيد على أن جميع البلاغات ستعالج بسرية تامة وستتخذ الوحدات المتخصصة إجراءات فورية بشأنها. وأشار المسؤولون إلى أن ارتفاع الوعي ساهم بالفعل في انخفاض الحالات في بعض المناطق. ويبقى التعاون المستمر مفتاحاً لنجاح هذه العمليات الجارية.