قضت محكمة التمييز بعدم وجود أساس قانوني يجيز للشرطة تفتيش مركبة مواطن كويتي أو ممتلكاته بسبب مخالفة قيود حظر التجول المفروضة أثناء الجائحة، مما أدى إلى تبرئته من تهمتين مرتبطتين وإلغاء غرامة قدرها 500 دينار.
وبحسب القرار القضائي الصادر في 7 ديسمبر 2021، فإن الرد المناسب على مخالفة حظر التجول يقتصر على إيقاف الشخص دون الامتداد إلى تفتيش تدخلي. ورأت المحكمة أن الأدلة المستمدة من التفتيش غير المصرح به لا يمكن أن تدعم إدانات بالمخالفات المرتبطة، لذا نقضت أحكام المحكمة الدنيا بشأن تلك التهم مع الإبقاء على ثبوت مخالفة حظر التجول ذاتها.
وذكرت الجريدة أن محكمة التمييز برئاسة المستشار عبدالله جاسم العبدالله نظرت في القضية وخلصت إلى أن حكم محكمة الجنح ربط بشكل خاطئ بين التفتيش والإيقاف الأولي. وأكدت المحكمة العليا أن تنفيذ حظر التجول بموجب مراسيم الطوارئ الصحية يسمح بالتحقق من الامتثال لكنه لا يجيز إجراء تفتيش بدون إذن غير مرتبط بالمخالفة المرصودة. وقاد هذا التقييم مباشرة إلى البراءة وإلغاء الغرامة المالية، في توضيح للحدود الإجرائية خلال الاستجابة للجائحة.
وفرضت وزارة الداخلية حظر تجول على مستوى البلاد وإجراءات الحجر الصحي طوال عامي 2020 و2021، مع إصدار آلاف المخالفات للمخالفين وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة في تلك الفترة. ويتماشى قرار محكمة التمييز مع نمط الرقابة القضائية الذي يسعى إلى التوفيق بين احتياجات الصحة العامة وحقوق الأفراد بموجب اللوائح الطارئة. وتشير سجلات القضية إلى أن المتهم أوقف أثناء تنقله في ساعات الحظر المقيدة، مما أدى إلى التفتيش المتنازع عليه والتهم اللاحقة.
ووضعت وزارة الصحة الكويت في تقرير منفصل الكويت ضمن دول مجلس التعاون الخليجي التي فرضت بعضاً من أشمل القيود على الحركة لاحتواء انتقال فيروس كورونا، بما في ذلك الحجر الإلزامي والغرامات المتناسبة مع شدة المخالفة. وأشارت محكمة التمييز إلى أن التفتيش في هذه الحالة لم يكن مرتبطاً بوقفة حظر التجول ذاتها، مما يجعل أي أدلة مستمدة منه غير مقبولة للتهم الإضافية. ونتيجة لذلك لم يواجه المواطن أي عقوبات أخرى بخلاف ثبوت المخالفة الأولية التي تركتها المحكمة دون تغيير.
وصدر الحكم في وقت كانت فيه الكويت تخفف تدريجياً قيود الجائحة عقب حملات التطعيم الناجحة التي خفضت أعداد الإصابات اليومية، وفقاً لنشرات وزارة الصحة الصادرة في أواخر 2021. وشددت محكمة التمييز في رأيها المكتوب على أن صلاحيات الشرطة أثناء الطوارئ الصحية تبقى خاضعة للحدود القانونية المرسومة لمنع التجاوز. وقد أثبتت حجج الدفاع التي أبرزت الخلل الإجرائي في التفتيش أهميتها الحاسمة في تحقيق البراءة وإلغاء الغرامة.
واستشهد مراقبون قانونيون لاحقون بالحكم على أنه يعزز الضمانات ضد التفتيش بدون إذن في الإجراءات الروتينية حتى وسط الأزمات الصحية العامة. وأمرت محكمة التمييز بتعديل ملف القضية ليعكس النتيجة المعدلة مع إسقاط التهمتين كلياً. ولم تُفرض أي عقوبات إضافية عقب قرار ديسمبر 2021 الذي أنهى الملف بالنسبة للمواطن المعني.