أعلنت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة الكويتية اعترضت 9 صواريخ باليستية و4 صواريخ مجنحة و31 طائرة مسيرة عقب هجوم استهدف المنشآت الحيوية في الخامس من أبريل. وقال العقيد سعود عبدالعزيز العتيبي الناطق باسم الوزارة إن الدفاعات الجوية رصدت تلك التهديدات وتعاملت معها داخل الأجواء الكويتية وفق الإجراءات المعتمدة. وأثرت الضربات على محطتين لتوليد الكهرباء ومحطات تحلية المياه ومنشآت نفطية بينها مرافق تابعة لشركة البترول الكويتية إضافة إلى مبنى في مجمع الوزارات مما أحدث أضراراً مادية كبيرة دون أن يسفر عن أية خسائر بشرية.
وأوضحت الوزارة أن الهجمات أصابت محطات الكهرباء ومحطات التحلية وعدداً من المنشآت النفطية التابعة لشركة البترول الكويتية. كما تعرض مبنى داخل مجمع الوزارات لإصابات مباشرة ضمن الهجمات المنسقة. وسيطرت الجهات المختصة على الحرائق المبعثرة في المناطق المتضررة. وأكد البيان الرسمي عدم وقوع أي ضحايا في أي من المواقع المستهدفة.
وذكرت صحيفة «عرب تايمز» أن القوات المسلحة حثت المواطنين والمقيمين على عدم تداول الصور أو مقاطع الفيديو الواردة من المواقع المستهدفة لما قد يترتب عليه من تأثير على الأمن العام. وحذر المسؤولون من نشر الشائعات أو التعامل مع حسابات غير موثوقة على وسائل التواصل بعد الحادث. وطالبت القوات المسلحة الجمهور بالاعتماد فقط على المعلومات الصادرة عن المصادر الرسمية. ويأتي هذا التوجيه ضمن جهود أوسع للحفاظ على الاستقرار في وقت تظل فيه القوات على أهبة الاستعداد. وأضاف البيان أن تبادل المعلومات المسؤول يدعم أهداف الدفاع الوطني.
ونشرت الكويت أنظمة باتريوت MIM-104 PAC-2 وPAC-3 ضمن صفقات دفاعية تجاوزت 14 مليار دولار وفقاً لتحالف الدفاع الصاروخي. وتشكل هذه القدرات العمود الفقري لشبكة الدفاع الجوي الكويتية في مواجهة التهديدات الباليستية والمسيّرة القادمة من المنطقة. وأظهر تقييم أجري في يونيو 2026 تعزيز الكويت لمنظوماتها بتقنيات اقتصادية مضادة للطائرات المسيرة لمواجهة المخاطر المتجددة. وقد أثبتت عمليات الاعتراض التي جرت في الخامس من أبريل فعالية هذه الدفاعات المتعددة الطبقات تحت الظروف الفعلية.
وكشفت بيانات صادرة عن «كايروس» بعد الحادث عن أضرار بالغة لحقت بمصافي التكرير الكويتية ومقر شركة البترول الكويتية أدت إلى إغلاق احترازي. وتطابقت التحاليل مع رواية وزارة الدفاع بتأكيد عدم وقوع وفيات مع تسجيل توقفات تشغيلية في المواقع النفطية الرئيسية. وأفادت شركة البترول الكويتية في بيانات نشرتها عبر قناتها على «لينكدإن» ومنصات أخرى بوقوع ضربات بطائرات مسيرة على مجمع قطاع النفط في الشويخ أدت إلى اندلاع حرائق واستدعت إجلاءات. وركزت فرق الاستجابة على احتواء الآثار وتقييم سلامة البنية التحتية في الأيام اللاحقة. وجاءت هذه التطورات في سياق تهديدات جوية مشابهة أبلغ عنها في البحرين وبعض دول الخليج خلال الفترة نفسها وفق تغطية «إنديا تي في نيوز».
وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة تواصل أداء مهامها بيقظة تامة مع إيلاء الأولوية لسلامة المواطنين والمقيمين بعد أحداث الخامس من أبريل. وشكلت حملات التوعية العامة ركيزة أساسية في الاستجابة لمنع انتشار المعلومات المغلوطة. وظلت حالة التأهب العالي قائمة دون انقطاع منذ الضربة الأولى. ويجمع هذا النهج بين العمليات الدفاعية واستراتيجيات التواصل المتناسقة بين مختلف الجهات الحكومية.