أفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في بيانها رقم 22 بأن الضربات الإيرانية أصابت عدة محطات لتوليد الطاقة وتحلية المياه مساء 20 يوليو. وأوضحت الوزارة أن الهجمات أدت إلى اندلاع حرائق في تلك المنشآت، إلا أن الفرق المنسقة من الوزارة وإدارة الإطفاء العام والجهات الأمنية سيطرت عليها فوراً. وأكملت الوزارة تقييم الأضرار وبدأت خطط الإصلاح والتأهيل لاستعادة التشغيل الكامل في أقرب وقت. كما أشارت إلى إيقاف عدة وحدات توليد كهرباء احترازياً لحماية المعدات وضمان استقرار شبكتي الكهرباء والمياه.
وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة بدأت في 17 يوليو عقب عمل أمريكي ضد مواقع نووية إيرانية، وقد وثقتها «الجزيرة» على أنها شملت الكويت إلى جانب البحرين والأردن. واتهمت السلطات الكويتية إيران مراراً باستهداف البنى التحتية المدنية والحيوية، فيما أكدت بيانات وزارية سابقة وقوع أضرار مماثلة وتفعيل إجراءات الطوارئ للحفاظ على استمرارية الخدمات. وأفادت «كويت تايمز» بأن الهجمات الأولى أشعلت حرائق وأثرت في وحدات توليد متعددة، مما دفع إلى مطالب عاجلة بترشيد استهلاك الكهرباء خلال ساعات الذروة. وتعهدت الوزارة بإصدار تحديثات لاحقة عبر قنواتها الرسمية فقط مع تطور الأوضاع.
وعملت أطقم الطوارئ بسرعة على تأمين المواقع المتضررة بعد الجولة الأخيرة من الضربات، بحسب الوزارة، بينما بدأت الفرق الفنية جهودها لتقييم أي اضطرابات في إمدادات الكهرباء وإنتاج المياه وتخفيفها. ولم تُعلن أرقام عن الضحايا في الهجمات على المنشآت الكويتية، وفقاً لما جمعته «نيويورك بوست» من إحاطات الوزارة. وأكد المسؤولون أن الإجراءات الاحترازية، بما في ذلك إيقاف بعض الوحدات مؤقتاً، تهدف إلى منع أي عدم استقرار أوسع في الشبكة الوطنية أمام التهديدات المستمرة. وأبرزت تحديثات الوزارة الدور المنسق لعناصر الإطفاء والأمن في احتواء المخاطر المباشرة.
وكشفت الهجمات عن مواطن ضعف في البنية التحتية الحيوية للكويت في وقت تعتمد فيه البلاد بشدة على محطات التحلية لتوفير معظم المياه العذبة، وهو اعتماد مشترك بين دول الخليج وفق التحليلات الإقليمية. وفعّلت الوزارة في أعقاب الضربات السابقة خطط الطوارئ التي تضمنت نداءات للجمهور بتقليل استهلاك الكهرباء، خاصة في ساعات النهار، لتخفيف الضغط على الوحدات العاملة. وذكرت «كويت تايمز» أن الاستجابات الأولية شملت تقييماً سريعاً وأعمال الترميم، وتجري الآن إجراءات مماثلة بعد اليوم الرابع من الهجمات. وتواصل الوزارة مراقبة الشبكة عن كثب مع تقدم أعمال الإصلاح لتقليل انقطاعات الخدمة طويلة الأمد.
وأثارت تصرفات إيران ضد الكويت وحلفاء واشنطن في الخليج إدانات واسعة من الدول المستهدفة التي وصفت الضربات بأنها اعتداء على أهداف مدنية. وتجنب بيان الوزارة الأخير الخوض في تعليقات سياسية عامة لكنه أعاد التشديد على حماية الخدمات الأساسية وإطلاع الجمهور عبر القنوات المعتمدة. وربطت تغطيات إعلامية متعددة، منها «بلومبرغ»، حوادث الكويت بموجة أوسع من الرد الإيراني أثرت في أنظمة الطاقة والمياه إقليمياً منذ منتصف يوليو. ولم تفصح السلطات عن مواقع الضربات الأخيرة بدقة سوى تأكيدها أنها طالت منشآت طاقة رئيسية.