حذرت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية في 5 أبريل من أن نشر ومشاركة بعض مقاطع الفيديو والصور في ظل الوضع الحالي يمكن أن يهدد الأمن الوطني أو ينشر الإشاعات، مما يعرض الأفراد للتبعات القانونية. وأدلى العقيد سعود الوزان، المتحدث باسم الإدارة في قطاع التحقيقات الجنائية بوزارة الداخلية، بهذه التصريحات خلال مقابلة مع تلفزيون الكويت أوردتها صحيفة «أراب تايمز». وحدد فئتين من المخالفات، داعياً إلى إرسال المواد مباشرة إلى السلطات بدلاً من تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبحسب الوزان، تشمل الفئة الأولى تصوير الأحداث ورفع المحتوى إلى وسائل التواصل الاجتماعي حتى لو كان دقيقاً، إذ يحمل مخاطر كشف معلومات ميدانية قد تفيد العدو، ويُنظر إلى هذا الفعل على أنه تهديد للأمن الوطني. أما الفئة الثانية فتتعلق بمشاركة مقاطع فيديو أو أخبار من مصادر ثانوية دون التحقق من صحتها، وتُعامل على أنها نشر للشائعات. وكلاهما يجرّم بموجب قانون الجرائم الإلكترونية بعقوبات تشمل الإحالة إلى النيابة العامة.
وأوضح الوزان أن القانون يولي اهتماماً خاصاً لنشر الشائعات أثناء الأزمات نظراً لإمكانية إثارة الخوف والذعر بين السكان. وقال: «عند تلقي أي خبر، سواء عبر واتساب أو بغيره، يجب التحقق من مصدره وتجنب تداوله لتفادي الضرر النفسي الذي قد يلحق بالأفراد والعائلات»، مضيفاً أنه بدلاً من ذلك ينبغي طمأنة الجمهور ومتابعة التحديثات فقط من المصادر الرسمية، وعلى رأسها تلفزيون الكويت الذي يوفر معلومات حديثة وشفافة. وأكد المتحدث أن هذا النهج يجعل اللجوء إلى المنشورات غير الموثوقة على وسائل التواصل أمراً غير ضروري.
ونشرت وزارة الداخلية تنبيهات على منصات مختلفة وبلغات متعددة لتوعية السكان بمخاطر التصوير والنشر في مثل هذه الفترات. وذكر الوزان أن جميع أعضاء إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية يراقبون الحسابات الحقيقية والمزيفة على حد سواء. وأضاف: «أي منشور يحتوي على شائعات أو يهدد الأمن الوطني يتم ضبطه وإحالته إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية». وتقوم الجهات الأمنية بتتبع واعتقال المخالفين الذين يواجهون الإجراءات القانونية المناسبة.
وتتوافق هذه المبادرة مع الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني في الكويت، والتي أشارت هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات إلى أنها تحدد نشر الشائعات والمعلومات المضللة والتجسس الإلكتروني كمخاطر جسيمة يمكن أن تقوض أمن الدولة واستقرارها وبنيتها التحتية الحيوية. وتدعو الاستراتيجية إلى تحديث التشريعات لمواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة بما في ذلك تلك التي تستهدف المرافق العامة والقطاع المالي. وتؤكد على دور هذه التدابير في مواجهة الحرب المعلوماتية التي قد يستخدمها جماعات منظمة أو جهات حكومية.
وركزت تحذيرات مشابهة صدرت مؤخراً عن الإدارة على المحتوى المتعلق بالعمليات العسكرية أو الصواريخ أو الحوادث الأمنية التي قد تثير الذعر أو التوترات الطائفية، كما في التصريحات التي تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي. وفي حادثة أخرى تم الإبلاغ عنها في مطلع يونيو، ألقت السلطات القبض على مستخدم لوسائل التواصل لنشره لقطات أمنية حساسة. وتواصل الوزارة التأكيد على الاعتماد على الاتصالات الحكومية للحفاظ على النظام العام.