أصدر وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي المرسوم الوزاري رقم 221/2026 يوم الثلاثاء ليحدد المتطلبات واللوائح والمعايير الخاصة بجراحات السمنة والتمثيل الغذائي إلى جانب الإجراءات التداخلية غير الجراحية التي تُجرى في المنشآت الصحية العامة والخاصة على حد سواء. ويصنف المرسوم هذه الجراحات إلى فئات أولية وترميمية وجراحات سوء الامتصاص مع تنظيم منفصل لإجراء تكميم المعدة بالمنظار وإجراء البالون المعدي. كما يضع عتبة لمؤشر كتلة الجسم تبلغ 35 أو أعلى للجراحة الأولية، أو من 30 إلى 34.9 مع وجود أمراض مترافقة، ويوصي باللجوء إلى الخيارات غير الجراحية قبل التدخل الجراحي.
وتتضمن الإجراءات الأولية المعتمدة بموجب المرسوم تكميم المعدة وتحويل المسار المعدي الكلاسيكي وتحويل المسار المصغر وربط المعدة، دون وضع حد عمري ثابت للبالغين إذ تعتمد الأهلية على التقييمات الصحية لكل حالة. وبالنسبة للمرضى الذين تتراوح أعمارهم من 12 إلى 17 عاماً يتطلب المرسوم موافقة فريق متعدد التخصصات والموافقة الوالدية إضافة إلى إجراءات وقائية سريرية إضافية قبل إجراء أي تدخل. ويجب على جميع المرضى الحصول على متابعة طبية منظمة لمدة لا تقل عن سنتين بعد الجراحة أو التدخل وفق ما جاء في النص الوزاري.
وتُقصر الإجراءات الترميمية على المؤشرات السريرية المحددة وتستلزم مراجعة من قبل فريق متعدد التخصصات، بينما يحظر المرسوم صراحة عمليات سوء الامتصاص كوسيلة علاج أساسية. أما التدخلات غير الجراحية فتصبح متاحة عند مؤشر كتلة جسم يبلغ 27 فما فوق إلا أنها غير متاحة لمن هم دون سن 18 عاماً ويجب أن يجريها متخصصون مؤهلون فقط. ويقتصر كل من الخيارات الجراحية وغير الجراحية على المستشفيات الحكومية أو المنشآت الخاصة المرخصة التي تتوفر فيها البنية التحتية والمعدات والخدمات الداعمة اللازمة.
وسجل تقرير السجل الوطني الكويتي لجراحات السمنة لعام 2023 الصادر عن الوزارة 6484 حالة جراحة سمنة منها 5270 عملية أولية و874 عملية مراجعة و340 حالة إدخال بالون. وأظهرت بيانات هذا السجل أن تكميم المعدة يمثل 94.3 في المائة من العمليات الأولية يليه تحويل المسار المعدي أحادي الوصلة بنسبة 2.8 في المائة وتحويل المسار روكس-إن-واي بنسبة 1.5 في المائة. وبلغ متوسط مؤشر كتلة الجسم قبل الجراحة 45.7 لدى المرضى الذكور و43.2 لدى الإناث وهذه الأرقام تفوق المتوسطات العالمية المسجلة.
وكشفت دراسة منفصلة نشرت عام 2023 في مجلة «Journal of Medical Economics» أن 44 في المائة من سكان الكويت يعانون من السمنة مما يضع ضغطاً كبيراً على الخدمات الصحية ودفع إلى تحديثات تنظيمية متلاحقة. وقد بدأت وزارة الصحة بتنظيم جراحات تكميم المعدة منذ قرار صدر عام 2013 حدد الشروط الأساسية للمرضى وشروط المنشآت. ويوسع المرسوم الصادر الثلاثاء تلك القواعد السابقة بإضافة تصنيفات شاملة وإلزامية الإبلاغ عن المضاعفات من الدرجة الثالثة فأعلى حسب تصنيف كلافيان-ديندو وعن الوفيات فضلاً عن تحديد متطلبات البنية التحتية بوضوح لجميع المراكز المعتمدة.