أدلت السفيرة بتقييمها في بيان صحفي صدر بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ81 لاستقلال إندونيسيا في 17 أغسطس المقبل. وأشارت مريانا إلى اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة الثاني والمشاورات السياسية الأولى المقررة في نوفمبر، بالإضافة إلى الترتيبات لاستضافة المنتدى الإندونيسي الكويتي الأول للطاقة في إندونيسيا. وتعكس هذه الاجتماعات المخططة توسع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية وفقاً للمبعوثة. كما لاحظت أن التجارة الإجمالية لا تزال دون الإمكانيات الكاملة للبلدين رغم الارتفاع المسجل.
وقدمت مريانا تفصيلاً أظهر أن الصادرات الإندونيسية إلى الكويت بلغت 193 مليون دولار مقابل واردات بقيمة 412.5 مليون دولار من الدولة الخليجية خلال 2025. وتحتل هذه الأرقام الكويت المرتبة 66 كوجهة للبضائع الإندونيسية والمرتبة 42 كمصدر للواردات. وعبرت السفيرة عن أملها في أن يساعد نمو التجارة السنوي بنسبة لا تقل عن 10% في تحقيق علاقة أكثر توازناً مع مرور الوقت.
وأضافت السفيرة أن المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين إندونيسيا ودول مجلس التعاون الخليجي ينبغي أن تنتهي هذا العام. وأكد بيان أصدره وزير التنسيق للشؤون الاقتصادية الإندونيسي أيرلانغا هارتارتو في يونيو 2026 أن الجانبين يهدفان إلى إنهاء اتفاقية التجارة الحرة بين إندونيسيا ومجلس التعاون الخليجي بحلول نهاية العام مع تعزيز التعاون في مجال أمن الطاقة. وذكر حساب هارتارتو أيضاً الارتفاع بنسبة 10.7% في التجارة الثنائية المسجلة لعام 2025.
وتركز الاستثمارات الكويتية في إندونيسيا بشكل أساسي على قطاع النفط والغاز من خلال شركة الكويت للاستكشاف البترولي الخارجي. وأفادت مريانا بأن الاستثمار الأجنبي المباشر الكويتي في إندونيسيا ارتفع بنسبة 20.26% مقارنة بمستويات 2024. ووصفت المبعوثة هذا المسار بأنه إيجابي ومؤشر على فرص إضافية للمشاريع المشتركة.
وبلغ عدد السياح الكويتيين الذين سافروا إلى إندونيسيا 5166 في 2025 وفقاً للسفيرة، مقارنة بـ5090 في العام السابق. وقد تعافت أعداد الزوار من 2016 في 2022 و4692 في 2023، مع تسجيل 691 زائراً في مايو 2026 وحده. وعبرت مريانا عن دعمها لتوسيع الشراكات الثقافية والتعليمية بما في ذلك زيادة المنح الدراسية الكويتية للطلاب الإندونيسيين في برامج البكالوريوس وتعليم اللغة العربية.
ويوجد في الكويت أكثر من 6000 مواطن إندونيسي، معظمهم يعملون في مجالات الرعاية الصحية والنفط والغاز والضيافة والتصنيع كما ذكرت السفيرة. وأثنت على الجمعيات الخيرية الكويتية لبنائها وتشغيلها مدارس في المناطق الريفية من إندونيسيا كجزء من المساهمات الإنسانية الأوسع. وأكدت مريانا اهتمام إندونيسيا بتعزيز هذه الروابط بين الشعوب والإغاثية في السنوات المقبلة.