سارعت وزارة الصحة الكويتية إلى التصدي للادعاءات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي تربط فيديو صادماً للاعتداء على طبيب بمستشفى الفروانية أحد أكثر المراكز الطبية ازدحاماً في البلاد. وأكدت الوزارة أنها راجعت اللقطات وخلصت إلى عدم وجود أي صلة لها بأي مستشفى أو عيادة أو مركز صحي خاضع لإشرافها. واستغل المسؤولون البيان لتوجيه الشكر إلى المواطنين على اهتمامهم بسلامة العاملين في القطاع الصحي محذرين في الوقت ذاته من نسب المحتوى الإلكتروني إلى المؤسسات المحلية بشكل متسرع.
وشددت الوزارة في بيانها على أهمية التحقق من المعلومات عبر القنوات الرسمية قبل مشاركة أي مواد قد تضلل الجمهور بشأن الأوضاع داخل المنشآت الكويتية. ويعكس هذا التوجيه الجهود المستمرة لمكافحة المعلومات المضللة التي قد تقلل الثقة في النظام الصحي أو تثير حالة ذعر غير مبررة بين المرضى والكوادر الطبية. ويخدم مستشفى الفروانية محافظة كثيفة السكان حيث تحمل التحديثات الدقيقة أهمية خاصة.
والفيديو في الأصل من مستشفى الميزان في مدينة الخليل بالضفة الغربية حيث سجلت كاميرات الأمن الحادثة يوم 25 أبريل 2026. وبحسب تقارير نقلتها «إل هيرالدو دي مكسيكو» و«أستيكا نوتيسياس» جاء الاعتداء بعد أن أبلغ الطبيب أسرة مريض توفي بعد صراع طويل مع مرض السرطان. ويزعم أن ثلاثة رجال هاجموا الطبيب باللكمات والركلات ثم انقلبوا على طبيب آخر وحارس أمن مما أثار حالة من الذعر في قسم الطوارئ.
ويظهر الفيديو الذي وزعه موظفو المستشفى وانتشر على منصات منها «إكس» عبر حسابات مثل «سبوتنيك موندو» الطبيب الرئيسي وهو يحاول حماية نفسه ثم يلجأ خلف باب قبل أن يلاحقه المهاجمون داخل الممر. وأصيب الطبيب بإصابات متوسطة إلى شديدة فيما تعرض آخرون من الطاقم لإصابات أقل شدة خلال المشاجرة. وردت النقابات الطبية المحلية بدعوة إلى إضراب للمطالبة بتدابير حماية أقوى للعاملين في القطاع الصحي أمام التهديدات المتزايدة.
وواجهت السلطات الصحية الكويتية حالات مماثلة سبق فيها تمثيل فيديوهات أجنبية على أنها أحداث محلية مما دفع إلى تكرار الدعوات للتحقق من المصادر. وجدد بيان الوزارة الصادر في 23 أغسطس التأكيد على ضرورة الرجوع إلى الاتصالات الرسمية الموثقة لتجنب انتشار روايات غير دقيقة عن مستوى السلامة داخل المستشفيات الكويتية. وتساعد مثل هذه التوضيحات في الحفاظ على التركيز التشغيلي في منشآت مثل الفروانية التي تستقبل أعداداً كبيرة من المرضى يومياً.
وأفادت التغطية اللاحقة للحادث في الخليل بأن الهجوم وقع قبل منتصف الليل بقليل بالتوقيت المحلي وأن قوات الأمن تمكنت في النهاية من السيطرة على المهاجمين. ونقلت وسائل إعلام عديدة في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط الخبر بعد أن حصد المقطع ملايين المشاهدات على تيك توك ويوتيوب. وأضاف الحادث إلى نقاشات إقليمية أوسع حول العنف الموجه ضد الكوادر الطبية رغم عدم الاستناد إلى إحصاءات شاملة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في الموجة الأولى من التقارير.