أمرت وزارة الصحة في 1 يوليو بإغلاق فوري لمركزين للعلاج الطبيعي والتأهيل مع عيادة مرتبطة بهما، بعد أن كشفت لجنة تفتيش متخصصة عن عدة مخالفات لقواعد التشغيل والترخيص، وأحيلت الحالات حالياً إلى هيئة المسؤولية الطبية للمراجعة. وأصدر وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي القرار عقب النتائج التي أظهرت أوجه قصور منهجية في المنشآت. ويأتي هذا الإجراء عقب قرار مماثل للوزارة قبل أيام بإغلاق سبع منشآت رعاية صحية خاصة من بينها مراكز علاج طبيعي لمخالفات مشابهة في الترخيص والإجراءات، بحسب بيان وزاري صدر في 29 يونيو.
ووثقت لجنة تفتيش العلاج الطبيعي والتأهيل أن المراكز كانت تعمل بدون طبيب مرخص أو طاقم تمريض كافٍ، في حين أبلغ العاملون كذباً بأن بعض الموظفين في إجازة أو استقالوا دون أي وثائق تدعم تلك الادعاءات. كما تلقى المرضى العلاج بدون الإحالات الطبية الإلزامية المطلوبة بموجب اللوائح المنظمة لهذه الممارسات، وغالباً ما كانت السجلات الطبية تفتقر إلى معلومات مهمة عن المريض أو ختم الطبيب الضروري. واستمر طاقم التمريض في العمل رغم انتهاء تراخيصهم في فبراير 2025، مما دفع إلى إحالتهم إلى الجهات المختصة لتقييم المسؤولية المحتملة.
وتشكل الإغلاقات الأخيرة جزءاً من نظام التفتيش الدوري الذي تتبعه الوزارة على مقدمي الرعاية الصحية الخاصة. وتدير الكويت أكثر من 100 مركز رعاية أولية إلى جانب قطاع خاص متنامٍ توسع لتلبية الطلب على خدمات التأهيل، وفقاً لورقة صحية وطنية أعدت عام 2019 لمنظمة الصحة العالمية. وتظهر بيانات الوزارة أن مثل هذه الإجراءات التنفيذية تستهدف المخالفات التي قد تعرض جودة الرعاية للخطر.
وفي تطور ذي صلة في اليوم ذاته، افتتح العوضي حملة توعية عامة مدتها أسبوع في مجمع «الأفنيوز» لتتزامن مع اليوم العالمي للمسعفين في 8 يوليو، على أن تنتقل المبادرة إلى مجمع الخيران ومجمع 360 خلال الأسبوع المقبل. وتركز البرنامج على تعليم الإسعافات الأولية ويشمل جلسات تدريبية على الإنعاش القلبي الرئوي باستخدام اليدين فقط مصممة لتأهيل أفراد الجمهور. وأشار الدكتور فهد القملاس خلال الافتتاح إلى أن الحملة تحتفل أيضاً بالذكرى السنوية الأولى لخدمة المستجيب الأول.
ووصف القملاس التدريب بأنه وسيلة لبناء قدرات المجتمع في الاستجابة للحالات الطارئة قبل وصول الفرق المهنية. وتشكل هذه الجهود جزءاً من المبادرات السنوية للوزارة لرفع الوعي الصحي. وسبق تنظيم مثل هذه البرامج في مراكز تسوق كبرى للوصول إلى جمهور واسع.
وقدم عبدالله النفيسي أرقاماً تشغيلية أظهرت أن الكويت تحتفظ بنحو 79 مركز إسعاف موزعة على 13 مجمعاً طارئاً في أنحاء البلاد. وأضاف أن خدمة المستجيب الأول تدير الآن ما بين 15 و25 بالمائة من الحالات مباشرة في موقع الحادث، مما يخفف العبء عن المنشآت الطبية. أما خدمة الإسعاف الجوي الوطنية فتتعامل مع نحو 900 حالة سنوياً خاصة في المناطق النائية.