التقى يوسف علي م.أ.، رئيس مجلس إدارة مجموعة لولو، بأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في قصر بيان يوم الأربعاء. وقدم خلال الجلسة إحاطة مفصلة عن المبادرات الحالية للمجموعة وخطط التوسع المستقبلية في البلاد مع التركيز على تدابير الأمن الغذائي. وتشمل هذه التدابير تعزيز سلاسل الإمداد لضمان توفير منتجات غذائية أساسية بشكل منتظم للمستهلكين في جميع أنحاء البلاد. وأبدى الأمير وولي العهد تقديرهما لعمل الشركة، مشيرين إلى قيمتها وسط الشكوك الإقليمية.
وكان برفقة يوسف علي كل من أ.ف. أناند رام، المدير التنفيذي للعمليات في لولو إنترناشونال هولدينغز، وسريجيث ك.س. مدير لولو في الكويت، والمدير الإقليمي زاكر حسين. وناقش الجميع كيف تساهم هذه الجهود في مواجهة الضعف المحتمل في النظام الغذائي الوطني. وتعتمد الكويت على الواردات في معظم احتياجاتها الغذائية، الأمر الذي يجعل وجود شركاء موثوقين من القطاع الخاص أمراً ضرورياً لتحقيق الاستقرار.
ويُظهر التقرير السنوي المتكامل لمجموعة لولو للعام المنتهي في ديسمبر 2025 الشركة كشريك أساسي في الأمن الغذائي من خلال 19 مكتباً عالمياً وقدراتها المتطورة في سلاسل التوريد. وأوضح التقرير أن فئات الأغذية الطازجة حققت نمواً كبيراً ساهم في الأداء الكلي ودعم الأسواق المحلية. كما أبرز دور المجموعة في تنمية المواهب والتوظيف ضمن مبادرات الدعم الوطنية الأشمل.
وفي خطوة بارزة، نظمت المجموعة عدة رحلات جوية خاصة في شهر مارس لجلب 82 طناً من المنتجات الزراعية الطازجة من الهند إلى الكويت حين هددت التوترات الجيوسياسية الإمدادات، بحسب صحيفة «غلف نيوز». وقد ضمن ذلك استمرار توافر هذه المنتجات في متاجرها الكبرى وساعد في منع ارتفاع الأسعار في السوق المحلية. وتحرص الشركة على التركيز على السلع القابلة للتلف لتلبية احتياجات المستهلكين بكفاءة.
ويشير تقرير منظمة الأغذية والزراعة حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2025 إلى ارتفاع أسعار الغذاء كأحد التحديات الرئيسية أمام الحصول على وجبات مغذية في الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، أبرمت الكويت شراكات من بينها الشراكة بين صندوق الكويت للتنمية الاقتصادية العربية وبرنامج الغذاء العالمي التي أعلن عنها في فبراير 2025 لمعالجة هذه المسائل على نطاق أوسع. وتقوم شركات القطاع الخاص مثل مجموعة لولو بدور مكمل عبر الاستثمار في البنى التحتية المحلية وتنويع مصادر التوريد.
وأكد المسؤولون خلال الإحاطة التزام المجموعة بتحقيق مزيد من النمو في الكويت من خلال استثمارات مقترحة تبلغ حوالي 100 مليون دينار كويتي. ويتوافق التقدير الإيجابي الصادر عن أعلى قيادات البلاد مع اعتبار الأمن الغذائي أولوية رئيسية ضمن التخطيط الحكومي. وقد عكس الاجتماع النهج التعاوني بين الجهات الحكومية والشركات الرائدة في تلبية الاحتياجات الاقتصادية الاستراتيجية.