التقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح الأحمد الصباح برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار ورئيس أركان الجيش الجنرال سيد عاصم منير خلال زيارته لإسلام آباد. ونقل الوزير تحيات القيادة الكويتية إلى الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شريف فيما حدد أولويات التعاون الأوثق. وشددت المباحثات على العمق الاستراتيجي للعلاقات التي تطورت عبر عقود في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والدبلوماسية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الكويتية.
وركزت رواية الوزارة للاجتماعات على الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون لدعم الاستقرار الإقليمي وخفض التصعيد وسط التوترات الجيوسياسية الراهنة. وعبر الصباح عن تقديره لجهود باكستان في تعزيز السلام بالمنطقة الأوسع. كما استعرض الجانبان التقدم المحرز في الإطارات القائمة وبحثا فرصاً جديدة لتكثيف التعاون الأمني أمام التحديات المشتركة.
وتأتي هذه الزيارة بعد مصادقة الكويت مؤخراً على اتفاق تعاون دفاعي مدته خمس سنوات مع باكستان يغطي التدريب العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتكنولوجيا الدفاع والبحث واللوجستيات. وقد وصف مسؤولون باكستانيون الاتفاق بأنه أساس لتعزيز الروابط المؤسسية بما يشمل تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لإعداد خطط سنوية وتنسيق التبادلات. وأوضح بيان لوزارة الخارجية الباكستانية أن الاتفاق يستند إلى توقيع أولي جرى عام 2023 ويعكس التقارب الاستراتيجي المتزايد بين القوتين المسلحتين في البلدين.
وكان تقرير لوكالة رويترز نشر في 17 يوليو 2026 قد أشار إلى أن مفاوضات لترتيب دفاعي موسع تجري حالياً قد تشمل نشر قوات باكستانية وطائرات مقاتلة وطائرات مسيرة في الكويت إلى جانب تعاون متبادل في مجال الطاقة والاستثمار. واستندت الوكالة إلى مصادر مطلعة على المحادثات قارنت النطاق المحتمل باتفاقيات باكستان القائمة مع دول خليجية أخرى. وتتفق هذه التطورات مع الأولويات التي طرحت في اجتماعات 29 يوليو بحسب البيان الكويتي.
كما حظيت العلاقات الاقتصادية والتجارية باهتمام الجانبين، إذ يعمل البلدان على تعزيز التدفقات القائمة التي تشمل الاستثمارات الكويتية في باكستان ودور المغتربين الباكستانيين في سوق العمل الكويتي. وأشار البيان إلى الدعم الإنساني التاريخي الذي قدمته الكويت لباكستان خلال الكوارث الطبيعية كدليل على تعدد أبعاد الشراكة. واتفق المسؤولون على استكشاف فرص استثمارية إضافية تعزز المرونة الاقتصادية لدى الجانبين.
وشكل التنسيق على الساحة الدولية محوراً مهماً آخر في جدول الأعمال حيث تعهد البلدان بدعم متبادل في القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكدت وزارة الخارجية الكويتية أن المحادثات أبرزت أهمية الحوار المستمر رفيع المستوى لمواجهة المتغيرات الإقليمية. وتعكس تحركات الصباح في إسلام آباد التزام الكويت الثابت بتعزيز التحالفات التي تدعم الاستقرار الشامل في جنوب آسيا والخليج.