في 25 يونيو 2026 أحالت وزيرة الدولة للتنمية والاستدامة الدكتورة ريم الفليج تقريراً يتعلق بالاشتباه في تزوير وتلاعب بسجلات الحضور يشمل عدداً من الموظفين الإشرافيين في الهيئة العامة للشؤون الزراعية والثروة السمكية إلى النيابة العامة. وأعلنت الفليج هذه الخطوة في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» مستندة إلى مؤشرات وملاحظات وأدلة موثقة تبرر الإحالة القانونية. وجرى تعليق ثلاثة من الموظفين الإشرافيين لمدة ثلاثة أشهر كإجراء احترازي أثناء استمرار التحقيقات.
وقالت الفليج لـ«كونا» إن هذا الإجراء يأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز نزاهة المؤسسات ومبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة. وأضافت أن الخطوة تكمل أيضاً مبادرات الرقابة والإصلاح التي تتخذها الوزارة. وأكدت الوزيرة أن القرار استند إلى مؤشرات وملاحظات وأدلة موثقة تستدعي عرضه على الجهة التحقيقية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وشددت الوزيرة على أهمية الحفاظ على نزاهة الإجراءات القانونية وضمان إجراء التحقيقات بكامل الحيادية وفقاً للبيان الذي وزعته «كونا». وأكدت الفليج التزام الوزارة بتطبيق أعلى معايير الشفافية والرقابة المؤسسية في جميع مثل هذه الحالات. وأوضحت أن كل التقارير المتعلقة بالمخالفات المشتبه بها تحال إلى الجهات القضائية المعنية وفق الأطر القانونية.
وتؤدي الهيئة العامة للشؤون الزراعية والثروة السمكية دوراً أساسياً في تنظيم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والموارد الغذائية في الكويت وهي القطاعات التي حددتها خطط التنمية الحكومية كمجالات استراتيجية للأمن الغذائي الوطني. وأشار تقرير سابق لمعهد الكويت للأبحاث العلمية إلى مشاركة الهيئة في العديد من مشاريع الاستدامة التي تهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية المحلية في البيئات الجافة. ويشكل التحقيق الجاري في ممارسات الحضور جزءاً من مراجعات إدارية أوسع أثرت في جهات حكومية متعددة خلال الأشهر الماضية.
ونقلت صحيفة «كويت تايمز» تفاصيل موازية من الإعلان الوزاري ذاته مؤكدة التركيز على المستوى الإشرافي وفترة التعليق الممتدة ثلاثة أشهر. وشهدت وزارات أخرى إحالات مشابهة ضمن حملات مساءلة منسقة غير أن تفاصيل النتائج تبقى عادة محجوبة خلال مراحل الملاحقة القضائية الجارية. ولم تصدر الهيئة تعليقاً منفصلاً في الموضوع بخلاف البيان العام الصادر عن الوزيرة.
وأوضح مكتب الفليج أن عمليات التعليق إدارية ولا تعني حكماً مسبقاً على نتائج التحقيق التي ستجريها النيابة العامة. وبيّن البيان الموجه إلى «كونا» أن الإجراء يتيح للمحققين الاطلاع الكامل على السجلات دون التأثير على سير العمل في الهيئة. ولم يُكشف عن أسماء الموظفين المعنيين علناً فيما تتقدم القضية عبر القنوات القضائية.