ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ممثلاً عن الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك. وفي بداية اللقاء نقل ولي العهد تحيات الأمير مؤكداً دعم الكويت للدور المهم والمحوري الذي تقوم به الأمم المتحدة وجميع وكالاتها وبرامجها المختلفة. كما أعرب عن تقديره لجهود الأمين العام في تطوير عمل المنظمة فيما استعرض الجانبان المواضيع الرئيسية للدورة التي تتزامن مع الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة وتشارك فيها قادة ورؤساء دول وحكومات.
وبحسب الوكالة هنأ ولي العهد غوتيريش بالذكرى السنوية واصفاً إياها بأنها لحظة محورية لتجديد التزام المجتمع الدولي بإصلاح الأمم المتحدة وتطوير آليات عملها. وأوضح أن هذه العملية ستعزز دور المنظمة في مواجهة التحديات المتعددة وتساهم في تعزيز السلام والأمن الدوليين إلى جانب التنمية المستدامة لشعوب العالم أجمع. كما تطرق الحديث إلى الاجتماعات رفيعة المستوى في الدورة ولا سيما مؤتمر حل الدولتين بشأن فلسطين الذي تترأسه السعودية وفرنسا حيث أكد الجانبان أهمية اتخاذ خطوات نحو الاعتراف بفلسطين عضواً كاملاً في الأمم المتحدة من قبل الدول الكبرى.
وأشاد غوتيريش بالدور التاريخي والفعال لدولة الكويت في دعم أنشطة المنظمة ومبادراتها الرامية إلى تحقيق السلام والأمن الدوليين وتعزيز جهود التنمية المستدامة وفق ما أضافته الوكالة. وتتسق تصريحات الأمين العام مع الشراكة الطويلة الأمد بين الكويت والمنظمة العالمية التي تعود إلى مرحلة تأسيسها والتي شملت مشاركة فاعلة في المبادرات متعددة الأطراف. وقد ساهمت هذه المشاركة في ترسيخ مكانة الكويت كمدافع ثابت عن الحلول الدبلوماسية داخل إطار الأمم المتحدة.
وحضر اللقاء وزير الخارجية عبدالله علي اليحيا ووكيل وزارة الخارجية في الديوان الأميري مازن عيسى العيسى والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق محمد البناي إلى جانب أعضاء آخرين من الوفد الرسمي. ويعكس حضورهم الأولوية التي توليها الكويت لعلاقتها مع الأمم المتحدة في وقت تواجه فيه المنظمة ديناميكيات عالمية معقدة. وأشارت كونا إلى أن هذه المحادثات تشكل جزءاً من المشاركة الأوسع للكويت في فعاليات الدورة الثمانين.
وتحتفظ الكويت بسجل حافل من المساهمات الكبيرة في برامج الأمم المتحدة على مدى عقود بحسب تقييمات سجلات المنظمة ذاتها. وقد شملت هذه الجهود المساعدات الإنسانية ومشاريع التنمية المستدامة والدعم لعمليات حفظ السلام في مناطق متعددة. ويبني تأكيد ولي العهد على أهمية الإصلاح خلال اللقاء على هذا الأساس فيما تسعى الأمم المتحدة إلى تكييف هياكلها للتعامل بشكل أفضل مع التوترات والأزمات المعاصرة.
وبالتزامن مع المناقشات الثنائية شهدت الدورة الثمانون تركيزاً متجدداً على تعزيز فعالية الأمم المتحدة في الوساطة ومنع النزاعات بحسب ما أوردته كونا من الفعاليات الأوسع. وتبرز مشاركة ولي العهد وجهة نظر الكويت بأن تعزيز المؤسسات متعددة الأطراف يظل أساسياً لتخفيف الانقسامات وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء. ويستمر هذا النهج في تقليد دبلوماسي شهدت فيه الكويت أدواراً بناءة في مختلف المبادرات التي تقودها الأمم المتحدة بهدف تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.