نشر مرسوم بقانون رقم 92 لسنة 2026 الأحد في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، وهو يعدل عدة أحكام من القانون رقم 32 لسنة 1967 المتعلق بالجيش لمواكبة المتطلبات التشغيلية المتطورة بعد مرور نحو ستة عقود. ويرفع المرسوم الحد الأقصى لمدة العقوبة التأديبية التي تقيد حرية العسكري من 60 يوماً إلى 90 يوماً بموجب المادة 23 المعدلة. وتهدف هذه التحديثات بحسب المذكرة التوضيحية المرفقة بالمرسوم إلى منح الإدارة العسكرية مرونة أكبر في إدارة شؤون الأفراد مع الحفاظ على الانضباط في صفوف القوات المسلحة.
وتمنح التعديلات وزير الدفاع صلاحية تحديد متطلبات العمر لقبول الضباط وأي استثناءات من خلال قرار منفصل بدلاً من النص على حدود ثابتة في التشريع الرئيسي. كما تكلف المادة 32 المعدلة الوزير بإصدار شروط اللياقة الطبية المطلوبة للخدمة العسكرية. وخلص تقييم حكومي إلى أن هذا التحول يتيح لسياسات التوظيف التكيف بشكل أيسر مع احتياجات القوات المسلحة المتغيرة وتطورات استراتيجيات الجذب.
وأدرج المرسوم فقرة جديدة في المادة 5 تسمح للجيش بتوظيف المهنيين والفئات الأخرى عبر عقود خاصة وفق اللوائح والقرارات الصادرة عن وزير الدفاع. ويهدف الحكم إلى توسيع نطاق المهارات المتخصصة المتاحة للقوات المسلحة دون المساس بالأطر الأساسية للخدمة. وأفادت أرقام «الكويت اليوم» بأن التعديل يدخل حيز التنفيذ فور النشر، ويأتي في سياق جهود تحديث شؤون الأفراد التي شملت تعديلات سابقة على قواعد الخدمة الوطنية في وقت أبكر من عام 2026.
وأضافت المادة 82 فقرة جديدة تتيح منح إجازة خاصة براتب كامل أو مخفض أو بدون راتب وفق اللوائح التنفيذية. وأوضحت المذكرة التوضيحية أن الإضافة توفر إطاراً قانونياً للتعامل مع الظروف الشخصية مع مراعاة المتطلبات التشغيلية. وتكمل هذه الفئة من الإجازات الأنواع الموجودة أصلاً في القانون الأصلي لعام 1967 والمتمثلة في الإجازات السنوية والمرضية والإدارية والحج والطوارئ.
وظل قانون 1967 دون تعديل جوهري رغم التطورات التنظيمية والإدارية والتشغيلية الكبيرة التي شهدتها القوات المسلحة الكويتية على مدى العقود اللاحقة. وربطت مراجعة رسمية بالمرسوم بين سرعة تطور بعض المسائل التنفيذية وبين الحاجة إلى تعديلات دورية للحفاظ على الجاهزية. ويقدر معهد الدراسات الاستراتيجية الدولي قوام القوات المسلحة الكويتية النشطة بنحو 25 ألف فرد في تقييماته الأخيرة، مما يبرز أهمية السياسات المرنة.
ويبدأ العمل بالمرسوم اعتباراً من نشره في «الكويت اليوم» بتاريخ 20 سبتمبر 2026، ويتضمن النص الكامل استبدال فقرات في المواد 23 و32 و40 إضافة إلى الفقرات الجديدة. وتعقب هذه التعديلات مرسوماً صدر في فبراير 2026 عدل جوانب من قانون الخدمة الوطنية المستقل لسد ثغرات التنفيذ وتعزيز العقوبات. ويلغي المرسوم أي أحكام سابقة متعارضة ويكلف رئيس الوزراء والوزراء بتنفيذه في نطاق اختصاصاتهم.