شارك أكثر من 21 ألف مواطن ومقيم في النسخة الثالثة من اليوم الرياضي الكويتي الذي أقيم على جسر الشيخ جابر الأحمد في 14 فبراير 2026، حيث توحدت البلاد في الاحتفاء بالرياضة والصحة والروح المجتمعية. وافتتح وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة الاحتفال الذي قالت وكالة الأنباء الكويتية إنه يتماشى مع جهود أوسع نطاقاً لتشجيع النشاط البدني بين مختلف الفئات.
وبحسب وكالة الأنباء الكويتية، تضمن البرنامج سباقات للجري والمشي وركوب الدراجات إلى جانب تحديات اللياقة البدنية والمسابقات الترفيهية المناسبة للعائلات والأطفال. وأضفت العروض الموسيقية والفقرات الترفيهية أجواء حيوية على المكان. وهدفت الأنشطة إلى التأكيد على أهمية نمط الحياة النشط مع تقديم متعة تلائم المشاركين من مختلف الأعمار والقدرات. وحرص المنظمون على أن يبقى الحدث متاحاً وممتعاً طوال اليوم.
وقاد الاتحاد الكويتي للرياضة للجميع تنظيم الحدث بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة، وحظي برعاية القيادة السياسية ودعم الجهات المعنية بالرياضة والشباب والصحة. ومكنت هذه الشراكة متعددة الأطراف من تنفيذ سلس ووصول واسع. وأصبحت مثل هذه الشراكات سمة مميزة للمبادرات الرياضية الوطنية في السنوات الأخيرة. ورحب الحدث بمشاركين من مختلف شرائح المجتمع لتعظيم أثره المجتمعي.
وساهم الحدث في تحقيق أهداف استراتيجية الهيئة العامة للرياضة 2022-2028 التي تركز على تعزيز الرياضة للجميع وإدماج التمارين الرياضية في الروتين اليومي لتحسين الصحة العامة. وأطلقت الاستراتيجية في نوفمبر 2021 بيد وزير الإعلام مع أهداف إضافية تتمثل في إنشاء مرافق رياضية جديدة والحفاظ على التراث الرياضي الكويتي، كما ذكرت جريدة «عرب تايمز» آنذاك. وتعاونت الهيئة منذ ذلك الحين مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز القدرات المؤسسية بهدف تحسين تقديم البرامج الرياضية المجتمعية بما يتوافق مع خطة التنمية الوطنية للكويت. ويهدف هذا التعاون إلى زيادة انخراط الشباب وتوسيع البنية التحتية الرياضية في أنحاء البلاد.
وأشار الجلاهمة إلى مستوى المشاركة الكبير في الحدث. وقال «إن الإقبال الكبير يعكس تزايد وعي المجتمع بدور الرياضة في تعزيز الصحة وجودة الحياة». وأوضح الوزير أن يوم الكويت الرياضي يتزامن مع الاحتفالات الوطنية للبلاد، مما يجسد التماسك الاجتماعي والتضامن. ووجه التهاني إلى القيادة السياسية بهذه المناسبة.
وبعد مشاركته أكد الجلاهمة على الخطط المستقبلية لهذه المناسبة. وشدد على التزام الوزارة بتوسيع الحدث وتنويع فعالياته كل عام مع تشجيع جميع فئات المجتمع على تبني نمط حياة نشط. وأثنى الوزير على الجهات الحكومية والخاصة والمتطوعين والمشاركين، مؤكداً أن العمل الجماعي هو سر نجاح الحدث. وعبر عن أمله بأن تكون النسخة المقبلة أكثر تميزاً في تحقيق تطلعات القيادة والمجتمع الكويتي.
وأضفت «القرية الرياضية» الخاصة التي أقيمت على الجسر بعداً إضافياً للتجربة من خلال مناطق تفاعلية ومقاهٍ ومطاعم وأماكن راحة للعائلات. كما قدمت فرقة فولكلورية تقليدية أغاني وطنية ربطت بين التراث الوطني والاحتفال الرياضي. ودمج هذا الإعداد بين النشاط البدني والترفيه والعناصر الثقافية ليخرج بحدث مجتمعي متكامل. وساهمت القرية في جعل اليوم مريحاً وخالداً في الذاكرة لكل الحاضرين.
وأفادت جريدة «كويت تايمز» بأن النسخة الثانية للحدث عام 2025 شهدت أيضاً مشاركة 21 ألف شخص. وأظهرت أرقام كونا أن معدل المشاركة السنوي استقر عند هذا الرقم في النسختين الثانية والثالثة. وتواصل الهيئة العامة للرياضة توظيف هذا اليوم لدفع أهدافها الاستراتيجية.