أعلنت وزارة الدفاع أن أنظمة الدفاع الجوي الكويتية اعترضت ودمرت 12 طائرة مسيرة فوق المناطق الشمالية والوسطى إلى جانب 14 صاروخاً في الجنوب بعد أن شنت إيران هجوماً فجراً يوم 6 مارس 2026، وذلك في بيان أصدرته الوزارة في اليوم التالي. وأوضح البيان الرسمي أن الهجمات لم تسبب سوى أضرار مادية جراء سقوط الشظايا دون تسجيل أي إصابات. وأرجع رئاسة أركان الجيش الأصوات العالية للانفجارات التي سمعت في أنحاء البلاد إلى اعتراض الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، داعياً السكان إلى الالتزام بتعليمات السلطات والاعتماد فقط على المعلومات الحكومية الموثوقة.
وبين بيان وزارة الدفاع الصادر عن المتحدث باسمها العقيد سعود عبدالعزيز العتيبي أن صاروخين سقطا خارج المنطقة المحددة للتهديد في حين ظلت الدفاعات الجوية في حالة تأهب قصوى. وأكدت القوات الكويتية استعدادها لحماية السيادة الوطنية والأمن والاستقرار رداً على الحادث الذي يأتي ضمن عمليات انتقامية أوسع نطاقاً. وشددت القوات المسلحة على أهمية التزام الجمهور بالإجراءات الأمنية وسط التوترات المستمرة.
وجاء هذا القصف ضمن نمط أوسع من الضربات الإيرانية على أهداف خليجية يعود بحسب مدخل ويكيبيديا حول الكويت في حرب 2026 مع إيران إلى أواخر فبراير عقب عمليات أمريكية إسرائيلية مشتركة ضد إيران. وأفاد تقييم نشره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بأن دول مجلس التعاون الخليجي أكدت اعتراض أكثر من 2150 طائرة مسيرة إيرانية وصاروخاً وتهديدات ذات صلة حتى مطلع مارس. وتجاوز الإجمالي التراكمي عبر الدول الأعضاء 7000 قذيفة معترضة منذ ذلك الحين وفق ما نقلته وسائل إعلام إقليمية عن مسؤول في مجلس التعاون الخليجي في يونيو.
وسجلت الكويت عدة حوادث مماثلة منذ تصعيد النزاع بينها حادث في 29 مارس أسقطت فيه الحرس الوطني أربع طائرات مسيرة فيما أصيب 10 جنود في معسكر عسكري جراء ضربات أخرى. ويستفيد الوضع الدفاعي للبلاد من التعاون الطويل الأمد مع الولايات المتحدة التي دعمت تعزيز قدرات الدفاع الجوي لدى الشركاء الخليجيين على مدى عقود كما أشارت إلى ذلك دراسة استخباراتية أمريكية رفعت عنها السرية تعود إلى فترة حرب إيران والعراق فيما يتصل بالموقع الاستراتيجي للكويت. وواصل المسؤولون التأكيد على ضرورة الردود الموحدة لحفظ الاستقرار الإقليمي.
وتظهر بيانات الهجمات الموازية على الدول المجاورة حجم العمليات الإيرانية ونجاحات الدفاع خلال تلك الفترة. فقد أفادت وزارة الدفاع الإماراتية باعتراض 241 صاروخاً باليستياً من أصل 262 موجهاً نحو أراضيها حتى 10 مارس بحسب تقييم لمعهد دراسة الحرب مع التعامل مع مئات الطائرات المسيرة والصواريخ المجنحة الإضافية. وبرزت أنماط مشابهة في البحرين وقطر حيث منعت عمليات الاعتراض معظم القذائف من الوصول إلى أهدافها رغم بعض الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الحطام أو الاختراقات الجزئية.
ودعا إعلان الجيش الكويتي عقب الهجوم الذي وقع في 6 مارس إلى مواصلة اليقظة فيما تراقب القوات التهديدات الإضافية القادمة من الحدود. ولم يتوافر تحقق مستقل فوري لأرقام الاعتراض الدقيقة خارج الحصر الرسمي. وأكدت السلطات أن جميع التحديثات ستأتي عبر القنوات المعتمدة لتجنب المعلومات المضللة في البيئة الأمنية المتوترة.