ألقى ضباط مرور الجهراء القبض على مواطن كويتي يوم الأربعاء لقيادته بسرعة 180 كم في الساعة على طريق الجهراء، وحجزوا مركبته وأحالوه إلى مركز الشرطة المرورية. وتم الاعتقال خلال مراقبة روتينية للسرعات ضمن حملات الإدارة العامة للمرور الرامية إلى تعزيز السلامة على الطرق في مختلف مناطق الكويت، بحسب بيان أمني.
وقالت الإدارة العامة للمرور التابعة لوزارة الداخلية إن الضباط أوقفوا السائق على طريق الجهراء المزدحم الذي تشهد فيه حالات تسجيل سرعات عالية بشكل متكرر. واتخذت الإجراءات القانونية في الموقع قبل إحالة الشخص إلى مركز الشرطة المرورية لاستكمال الإجراءات. وأوضحت الإدارة أن مثل هذه الاعتقالات جزء أساسي من عملياتها السنوية المستمرة لردع الإفراط في السرعة وتقليل المخاطر على الطرق العامة. وقد أدت الرقابات المماثلة إلى تدخلات عدة في المنطقة ذاتها خلال الأشهر الأخيرة.
وسجلت الإدارة خلال العام الماضي العديد من حالات تجاوز السائقين حاجز 150 كم في الساعة، وبعضها تجاوز 200 كم في حوادث بارزة. ومن بينها حالة حديثة ضبط فيها سائق بسرعة 186 كم في الساعة على الطريق نفسه. وتشير بيانات وزارة الداخلية إلى أن مخالفات السرعة تشكل الجزء الأكبر من المخالفات المرورية الصادرة سنوياً في أنحاء البلاد. وقد ساعدت هذه الإحصاءات في تصميم حملات مستهدفة تجمع بين التوعية والتطبيق الصارم.
وكشف تحليل شامل لسجلات وزارة الداخلية بين 2011 و2015 أن السرعة الزائدة كانت السبب الرئيسي للمخالفات ضمن 24.2 مليون مخالفة إجمالية سجلت في تلك الفترة. وارتفع حجم المخالفات السنوية بشكل ملحوظ من 4 ملايين في 2011 إلى 6.5 ملايين بحلول 2015، وفق البيانات التي استعرضتها دراسة أكاديمية. وبلغ متوسط حالات الوفاة الناجمة عن حوادث الطرق نحو 450 حالة سنوياً خلال تلك الفترة، وكان غير الكويتيين يشكلون الغالبية بين الضحايا. وأكدت الدراسة الحاجة إلى الاستمرار في التركيز على تغيير سلوكيات جميع مستخدمي الطريق.
وأنتجت الحملات الأخيرة التي نفذت بين 8 و14 يونيو 2026 نحو 19938 مخالفة مرورية ومعالجة 1097 حادثاً، بحسب تقارير الإدارة العامة للمرور. وخلال ذلك الأسبوع ألقى الضباط القبض على 51 شخصاً مطلوباً وحجزوا 419 مركبة إلى جانب التعامل مع مخالفات أخرى. وأرجعت الإدارة هذه النتائج إلى جهود منسقة تشمل وحدات متعددة في مختلف المحافظات. وتعكس هذه الإحصاءات حجم الجهد المروري المطلوب في دولة تضم عمالة أجنبية كبيرة وأسطول مركبات متزايداً.
وأشارت وزارة الداخلية إلى انخفاض بنسبة 65% في مخالفات السرعة بعد تطبيق عقوبات أكثر شدة، حيث تراجعت الحالات من 1.6 مليون إلى 562 ألفاً. ويواجه السائقون الذين يتجاوزون 150 كم في الساعة غرامات ونقاطاً على الرخصة وحجز المركبة، وفي الحالات الخطيرة أحكاماً بالسجن، كما أكدت الوزارة. وتركز العواقب بالنسبة للمواطنين الكويتيين على الإجراءات القانونية والعقوبات المالية بدلاً من الترحيل الذي يطبق على بعض المخالفين من غير الكويتيين. ويهدف هذا النهج المتدرج إلى تحقيق التوازن بين العقاب والتأهيل حيثما أمكن.
وأصبحت محافظة الجهراء بمزيجها من المناطق السكنية والصناعية محوراً رئيسياً لهذه الرقابة نظراً لارتفاع حركة المرور فيها، كما أوضح البيان الأمني. وتعمل الدوريات على مدار الساعة لإيقاف المخالفين قبل وقوع الحوادث. وزاد دمج أنظمة الكاميرات وأجهزة الرادار المتنقلة من فرص الكشف على الطرق الرئيسية مثل طريق الجهراء. وتفصل التقارير الأسبوعية للإدارة نتائج هذه المبادرات بشكل منتظم.