سيطرت فرق الإطفاء من ثلاث مناطق على حريق اندلع في مدورة خردة النعيم بطريق السالمي يوم الجمعة، دون تسجيل أي إصابات أو ضحايا، بحسب ما أوردته جريدة «عرب تايمز» في مقال نشر بتاريخ 19 يونيو 2026. ومنعت قوة الإطفاء الكويتية النيران من الانتشار داخل الموقع الذي يحتوي على كميات كبيرة من مواد الخردة القابلة للاشتعال، فيما أكد المسؤولون أن السيطرة الكاملة تحققت بعد جهود مكثفة، علما بأن السبب لم يتحدد بعد ولا يزال قيد التحقيق.
واستجابت الفرق بسرعة للبلاغ في منطقة السالمي وركزت جهودها على عزل الحريق لمنع امتداده عبر أرجاء المدورة. وأفاد المسؤولون في الموقع بأن العملية انتهت دون الحاجة إلى تدخل طبي أو استدعاء موارد إضافية خارج الانتشار الأولي. ولم تعلن تقديرات فورية للأضرار المادية، فيما أُمن الموقع لإجراء تحقيق لاحق من المتخصصين. وتبحث التحقيقات عادة عن عوامل الاشتعال في مثل هذه المواقع وفق الإجراءات المتبعة لدى القوة.
وتكررت حوادث مشابهة في مرافق الخردة بدولة الكويت خلال السنوات الماضية. وأشارت «كويت تايمز» إلى أن حريقا اندلع في يوليو 2025 بمدورة خردة خشبية في أمغرة امتد على مساحة 70,000 متر مربع، واستدعى مشاركة نحو 180 إطفائيا للسيطرة عليه دون إصابات. وكان ذلك الحادث الثاني في محيط أمغرة خلال أسابيع قليلة، بعد حريق سابق شمل شاحنات ونفايات في موقع خردة آخر بالمنطقة نفسها. وقاد هذا النمط إلى استجابات متكررة من قوة الإطفاء الكويتية في المناطق الصناعية الصحراوية.
وأعلنت «كونا» في بيان صدر خلال مايو 2025 أن قوة الإطفاء الكويتية أخمدت حريقا سابقا في مدورة خردة النعيم بمنطقة السالمي دون إصابات. وتزامنت هذه الحوادث المتكررة مع تشديد الرقابة على تطبيق إجراءات السلامة في مواقع التخزين وإعادة التدوير. ويستدعي كل حادث إجراء تحقيق متخصص لتقييم مدى الامتثال وكشف العوامل التي يمكن منعها.
ويتضمن دليل الدفاع المدني للسلامة الصناعية الصادر عن وزارة الداخلية تحديدا لأبرز مسببات الحرائق في هذه المواقع. ويوضح الدليل أن السجائر تتسبب في 25% من جميع الحرائق، بينما يعد عدم وضع المواد الملوثة بالزيوت داخل حاويات معدنية مغلقة قبل التخلص منها من أكثر الأخطاء الشائعة. كما يلفت إلى أن غياب التدريب على استخدام طفايات الحريق في مراحلها الأولى يسمح للحوادث البسيطة بالتفاقم بسرعة في بيئات تحتوي على مواد قابلة للاشتعال متنوعة. ويشدد الدليل على ضرورة التعامل مع أي اندلاع في مراحله الأولى لتسهيل احتوائه.
وتساهم مواد الخردة الشائعة في هذه المدورات مثل الإطارات والزيوت والمعادن في تسريع انتشار الحريق بمجرد اشتعاله، بحسب تقارير السلامة المتخصصة. وأرجع تقرير لـ«كونا» صدر عام 2009 الغالبية العظمى من حرائق مدورات الخردة إلى عدم الالتزام بالمعايير التنظيمية الخاصة بالتخزين والترخيص والتعامل. وقامت قوة الإطفاء الكويتية بتكثيف التفتيشات في المناطق الصناعية للتأكد من الامتثال، وحذرت أصحاب المشاريع من الممارسات التي تزيد المخاطر مثل تجميع المواد القابلة للاشتعال بطريقة غير مناسبة.