اعتقلت وزارة الداخلية الكويتية أربعة أشخاص متورطين في ترويج وتعاطي المخدرات، وضبطت ثلاثة كيلوغرامات من الحشيش و1.5 كيلوغرام من حبوب الكابتاغون، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الكويتية في 19 يونيو 2026.
وقالت الوكالة إن الاعتقالات جاءت ضمن حملة أمنية منسقة تستهدف شبكات المخدرات، وأحالت الوزارة المشتبه بهم الأربعة كافة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وركزت جهود الكويت في مكافحة المخدرات خلال السنوات الماضية على التوزيع المحلي ومسارات التهريب عبر الحدود على حد سواء.
وبحسب تقييم سنوي أصدرته الوزارة لعام 2025، تجاوز عدد الاعتقالات المتعلقة بالمخدرات على مستوى البلاد 2500 حالة، بزيادة 15 بالمئة عن الفترة السابقة. وأظهر التقييم أن الكابتاغون شكل نحو 40 بالمئة من إجمالي المخدرات الاصطناعية المضبوطة في تلك الفترة. وساهم التعاون الإقليمي مع الدول المجاورة في تحقيق عدة ضبطيات كبيرة على الحدود المشتركة وفق الأرقام نفسها.
وذكر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تقريره العالمي عن المخدرات لعام 2025 أن تهريب الكابتاغون يظل تحدياً رئيسياً في الشرق الأوسط، إذ تعد شبه الجزيرة العربية مركز استهلاك وممر عبور لمنشطات الأمفيتامين. وأشار التقرير إلى ارتفاع بنسبة 25 بالمئة في ضبط أقراص الكابتاغون لدى أجهزة الأمن الخليجية بين 2023 و2024. وشاركت الكويت في برامج تدريبية مشتركة مع المكتب لتعزيز قدرات الكشف على الحدود وتحليل المخدرات الاصطناعية.
وأكد مسؤولو الوزارة في تصريحات سابقة أن حملات التوعية العامة تكمل الإجراءات الأمنية من خلال تعريف الشباب بمخاطر المواد المخدرة. ووصلت البرامج الوقائية المدرسية إلى أكثر من 80 ألف طالب العام الماضي بحسب بيانات الوزارة الصادرة في مارس 2026. وتركز هذه المبادرات على الكشف المبكر وآليات الإبلاغ المجتمعي التي تدعم التخطيط العملياتي.
وتندرج العملية الأخيرة ضمن الأنشطة الروتينية التي تنفذها الوزارة في مختلف المحافظات دون إعلان مسبق. وتحتفظ قوات الأمن بوحدات متخصصة لجمع المعلومات الاستخباراتية عن المخدرات وتنفيذ المداهمات السريعة. ويطلب المدعون عادة تطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون الكويتي بحق المعادين أو من يثبت تورطهم في التوزيع على القاصرين.
وسجلت الجهات الجمركية في مطار الكويت الدولي والموانئ البحرية نجاحات مماثلة خلال الأشهر الماضية، إذ أفادت الوزارة بأن إجمالي المخدرات المضبوطة تجاوز 500 كيلوغرام في النصف الأول من 2026. وعزز التنسيق بين شؤون الإقامة والجمارك والشرطة الرقابة على المواد الأولية المستخدمة في التصنيع المحلي. وتواصل الوزارة تحديث أساليبها لمواكبة طرق التهريب المتغيرة التي تكشف عنها الاستخبارات المستمرة.