مددت الهيئة المركزية للمناقصات العامة مهلة تقديم العطاءات حتى 23 يونيو لمناقصة توريد 300,000 عداد مياه ذكي للمناطق السكنية، وفق ما أفادت به صحيفة «أراب تايمز» في 21 يونيو 2026. وكانت وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة قد أعلنت المناقصة أصلاً في 24 مايو كجزء من استراتيجيتها للتحول الرقمي. وتهدف هذه العدادات إلى تقليل هدر المياه ومنع التلاعب بها والكشف المبكر عن التسربات داخل المنازل.
وبحسب «أراب تايمز»، سيتم فتح العروض في الموعد المحدد وإحالتها إلى الوزارة لإجراء المراجعة الفنية، مع إعداد توصية خلال 30 يوماً لترسية العقد على أفضل عرض يتوافق مع الشروط. وشكلت الوزارة لجنة متخصصة لتحديد القدرات المطلوبة في العدادات، بما فيها مقاومة الحرارة الشديدة ودمج تقنيات المراقبة المتطورة. ويمثل ذلك عنصراً رئيسياً في تحقيق تتبع الاستهلاك بشكل آلي دون تدخل في جميع المناطق السكنية.
وتكشف أرقام وزارة الكهرباء والمياه التي يجمعها بوابة بيانات كابسارك عن ارتفاع مستمر في استهلاك الفرد من المياه العذبة بالقطاع السكني على مدى الثلاثة عقود الماضية. وتضع دراسات عديدة، منها واحدة نشرت في مجلة «Desalination» عام 2024، استهلاك الكويت للمياه للفرد الواحد بـ447 لتراً يومياً، وهو أعلى بكثير من المتوسط العالمي، إذ يستهلك القطاع البلدي نحو 75% من المياه المحلاة. وقد حفزت هذه المستويات على بذل جهود للحد من الإسراف، حيث يمثل المياه غير الموردة الناتجة عن التسربات وعدم الكفاءة ما بين 30 و40% من الإمدادات في الشبكات القديمة.
وأشارت تقارير «أراب تايمز» إلى أن الوزارة بدأت في تركيب كابلات الألياف الضوئية لربط المحطات الرئيسية، ويشمل ذلك أعمال الحفر في بعض الكتل السكنية المختارة مثل بلوك 1 في الأحمدي، وبلوك 1 في حولي، وبلوك 2 في اليرموك، والبلوكين 4 و5 في سلوى، وتستمر حتى يوم السبت. ودعت الجهات المعنية السكان إلى التعاون خلال مرحلة الإنشاء لدعم العمود الفقري الرقمي لشبكة العدادات الذكية. وستتيح هذه البنية التحتية نقل البيانات بسلاسة من الأجهزة الجديدة إلى الأنظمة المركزية.
وقدر تقييم أجرته مؤسسة «جي إم آي ريسيرش» لسوق العدادات المائية الذكية في السعودية نمواً بنسبة 3.2% معدل النمو السنوي المركب بين 2025 و2032، مما يعبر عن الاهتمام الإقليمي بأدوات حفظ المياه. وتظهر دراسات الحالات من مشاريع البنية التحتية أن العدادات الذكية تستطيع خفض الاستهلاك الكلي بنحو 5% من خلال التنبيهات السريعة بالتسربات وزيادة الوعي لدى المستخدمين، بحسب تحليلات المركز العالمي للبنية التحتية. وتشير هذه التجارب إلى فوائد محتملة لتطبيق الكويت في التعامل مع الطلب السكني المرتفع.
وتستهدف المرحلة الأولى من المشروع استبدال العدادات الميكانيكية في المنازل، على أن يتولى المتعاقد المختار أعمال التركيب والتشغيل والصيانة طويلة الأمد لضمان كفاءة النظام. وسيركز التقييم الفني على الحلول التي تقدم قراءات دقيقة واكتشافاً فورياً للأعطاب لتعزيز استدامة الموارد. ويتضمن الجدول الزمني للمشروع تقييماً شاملاً للعروض قبل البدء في التنفيذ بالأحياء السكنية ذات الأولوية.