رفضت لجنة مراجعة الطعون التابعة للمحكمة الدستورية الكويتية طعنا ضد قرار ديوان الخدمة المدنية بتطبيق سلم الرواتب العام على موظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة في 21 يونيو 2026. وأكدت اللجنة أن القرار لا يمس الحقوق القانونية المكتسبة ويتوافق مع مبادئ الدستور في المساواة وفصل السلطات وفق الحكم الذي نشر في اليوم ذاته بالجريدة الرسمية «الكويت اليوم».
وكان الطاعن الذي شغل سابقا منصب رئيس قسم في مكتب لجنة الأولويات بالأمانة ويتقاضى راتبا شهريا إجماليا قدره 4944 دينارا كويتيا قد طلب إلغاء قرار ديوان الخدمة المدنية للحفاظ على حزمة تعويضاته الكاملة من الراتب والعلاوات والمكافآت. وذكرت «عرب تايمز» أنه زعم أن التعديل انتهك الحقوق المكتسبة بخفض الأجر وإلغاء بعض الاستحقاقات المالية المرتبطة بالوظائف المميزة لموظفي المجلس. كما جادل الطعن بأن الإجراء خالف مبدأ المساواة لأن أدوار الأمانة تختلف عن وظائف موظفي الدولة العاديين وأن الديوان مارس سلطة تشريعية بطريقة غير مشروعة.
وبحسب المنطوق المنشور للجنة فإن الطعن الدستوري يجب أن يكون ضروريا لحل النزاع الأساسي وأن يبرهن على تعارض حقيقي مع الدستور وهي شروط لم تتحقق في هذه القضية بحسب المحكمة. وأشار الحكم إلى المرسوم بقانون رقم 63 لسنة 2025 الذي علق اللوائح الداخلية لمجلس الأمة بموجب القانون رقم 12 لسنة 1963 ونقل الأمانة إلى مكتب رئيس الوزراء كما ورد في تقرير «تايمز الكويت» من مايو 2025. وتنص المادة الثانية من المرسوم صراحة على تطبيق قانون الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية على هؤلاء الموظفين اعتبارا من تاريخ نفاذه.
وقرر ديوان الخدمة المدنية خلال اجتماعه رقم 10 لسنة 2025 اعتماد سلم الرواتب العام بشكل دائم لموظفي الأمانة مع منحهم بدل شخصي شهري يساوي 30 بالمائة من إجمالي الراتب وفق هذا السلم قبل استقطاعات التأمينات الاجتماعية ولمدة عام واحد. وأوضحت مذكرة تفسيرية استشهد بها قرار المحكمة أن حل المجلس أزال المبرر للمزايا الخاصة السابقة إذ لم يعد الموظفون يؤدون المهام المرتبطة بها. وأكدت المذكرة أهمية توحيد أنظمة التوظيف للعاملين تحت جهة واحدة سواء أكانوا معينين مباشرة أم منتدبين لضمان المساواة والتوافق مع الإطار الدستوري السائد.
وقبلت اللجنة التي يرأسها القاضي عادل البهاء الطعن من الناحية الإجرائية لكنها رفضت الادعاءات الموضوعية مما أدى إلى تأييد الحكم الابتدائي وإلزام الطاعن بتحمل التكاليف القانونية. وتظهر وثائق المحكمة أن ديوان الخدمة المدنية تصرف ضمن صلاحياته بموجب المرسوم دون مخالفة لمبدأ فصل السلطات وأن تعديلات الرواتب طبقت فور نقل الموظفين إداريا وليس بأثر رجعي. وخلص الحكم إلى أن ادعاءات الطاعن بانتهاكات دستورية لا أساس لها في القانون.
ويتوافق هذا الحكم مع هدف المرسوم الذي يسعى إلى تكييف الهياكل الإدارية بعد قرار الأمير بتعليق مجلس الأمة وبعض المواد الدستورية في 2024 وهو تطور أورده تحليل لخدمة أبحاث الكونغرس نشر في يناير 2026. وقد واصل ديوان الخدمة المدنية جهوده لتوحيد الأنظمة في القطاع العام بما في ذلك إعلانه في مايو 2026 تقليص ساعات العمل الحكومي إلى ست ساعات يوميا خلال الصيف من أول يونيو إلى 31 أغسطس. وتعكس هذه الخطوات حرصا على توفير ظروف موحدة لموظفي الدولة بموجب قانون الخدمة المدنية بعد فترات تعليق العمل التشريعي.