أعلنت وزارة الداخلية في 26 يونيو 2026 عن القبض على وافد بنغالي في منطقة جليب الشيوخ، بعد أن أحبطت الفرق الأمنية شحنة مخدرات واردة من الخارج عبر إحدى شركات الشحن في عملية منسقة مع الإدارة العامة للجمارك. وتم احتجاز المشتبه به أثناء استلامه الطرد الذي يحتوي على 80 ورقة مشبعة بمادة كيميائية مخدرة، فيما عثرت السلطات على 7 أوراق إضافية تحتوي على المادة ذاتها أثناء تفتيش مسكنه. وأظهرت التحقيقات أن الرجل كان يتلقى تعليمات من شخص في إحدى الدول الآسيوية لجمع هذه المواد وتوزيعها على مستخدمين في مواقع مختلفة، فيما تنسق الجهات الأمنية إجراءات إضافية عبر القنوات الأمنية الدولية.
وأوضحت وزارة الداخلية أن الجهود المشتركة بين الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ومسؤولي الجمارك مكنت الفرق من كشف الشحنة المشبوهة عند وصولها وتنفيذ الاعتقال في لحظة استلامها. وأحيلت جميع المواد المضبوطة مع المشتبه به إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. ووضعت الوزارة هذه العملية ضمن إطار مراقبتها المستمرة للشحنات الواردة التي قد تتجاوز أساليب الكشف التقليدية في منافذ الدخول.
وشهد العام الحالي عدة قضايا مشابهة تتعلق باستخدام الأوراق المشبعة بمواد مخدرة، بحسب تقارير جمعها موقع «تايمز الكويت» من بيانات الوزارة. وفي إحدى تلك الحالات ضبطت السلطات 140 ورقة من مقاس A4 مشبعة بالمخدرات إلى جانب الحشيش والميثامفيتامين البلوري وأدوات التعبئة من وافد مصري في المنقف. وقد دفع تطور تقنيات الإخفاء هذه وحدات مكافحة المخدرات إلى تحديث إجراءات الفحص وتعزيز تبادل المعلومات الاستخبارية مع الشركاء الدوليين.
وسجلت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عدة اعتراضات مماثلة خلال الأشهر الماضية ضمن حملات وطنية شملت جنسيات أخرى ومواد مختلفة منها الماريجوانا والهيروين وأقراص الكبتاجون. وتظهر أرقام الوزارة التي أوردتها التغطيات المحلية أن مثل هذه العمليات تكشف بانتظام شبكات توزيع مرتبطة بوسطاء أجانب، وقد أدى آخرها إلى البدء في مطاردة الشخص المتصل من الخارج. وتشمل الإحالات إلى النيابة في هذه القضايا كلا من الأشخاص وجميع الأدلة التي تم العثور عليها خلال المداهمات.
وشهدت منطقة جليب الشيوخ عمليات أمنية سابقة مرتبطة بكثافة سكانها الوافدين وقربها من طرق الشحن التجارية التي تسهل نقل البضائع. وقد أدى دورها اللوجستي إلى رفع السلطات درجة اليقظة حول خدمات التوصيل ومستودعات التخزين. ويستمر التنسيق بين فرق مكافحة المخدرات والجمارك على تتبع الطرود الواردة المشبوهة في الوقت الفعلي من خلال بروتوكولات تقييم المخاطر.
وخضعت كل المواد المضبوطة للفحص المخبري لتحديد تركيبتها الكيميائية الدقيقة قبل توجيه التهم الرسمية. وأكدت الوزارة أن القضية تبرز أهمية الاستجابة السريعة فور عزل أي شحنة داخل سلسلة الشحن. ويتواصل التعاون الدولي لتحديد مصدر الشحنة وأي جهات مساعدة في الخارج.