يهدف الطلب إلى توحيد عملية المناقصة التنافسية التي أصبحت قائمة، وإفساح المجال أمام اللاعبين الأصغر الذين يحافظون على علاقات وثيقة مع «كي بي سي»، وفق ما ذكرته المصادر. ويأتي هذا التطور بعد محادثات أولية أجريت في وقت سابق من العام الجاري مع مجموعة واسعة من مستثمري البنية التحتية الدوليين. وستشهد الصفقة قيام «كي بي سي» بتأجير أصول خطوط الأنابيب إلى كيان جديد يحصل فيه التحالف الفائز على حصة أقلية قبل تأجيرها مرة أخرى إلى الشركة الحكومية.
ومن بين الأطراف التي لا تزال ضمن المنافسة «بلاكستون»، فيما يمثل ذلك الدخول الأول لشركة الأسهم الخاصة في استثمارات البنية التحتية النفطية بالخليج، كما أشارت المصادر. وتشمل الأطراف الأخرى المتقدمة وحدة «شركاء البنية التحتية العالمية» التابعة لـ«بلاك روك»، و«بروكفيلد أسيت مانجمنت»، و«إي آي جي جلوبال إنيرجي بارتنرز»، و«كيه كيه آر»، و«أبولو جلوبال مانجمنت». في حين يُعتقد أن بنك «ماكواري» الأسترالي قد انسحب من العملية.
ويظل اقتصاد الكويت شديد الاعتماد على الموارد الهيدروكربونية، إذ يشكل قطاع الطاقة أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي وأكثر من 90% من إيرادات الحكومة، بحسب بيان وزارة الخارجية الأمريكية حول مناخ الاستثمار لعام 2024. ومن المتوقع أن تمول حصيلة بيع حصة خطوط الأنابيب جهود التنويع الاقتصادي الأوسع للبلاد وتدعم برامج الاستثمار المحلية. وكانت الكويت قد أطلقت «رؤية الكويت الجديدة 2040» لتقليل الاعتماد على إيرادات النفط وتعزيز نمو القطاع الخاص.
وبدأت عملية بيع خطوط الأنابيب التي أطلقتها «كي بي سي» في فبراير 2026، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بحسب تقارير متعددة. واستعانت الكويت ببنك «جي بي مورغان تشيس» و«سنترفيو بارتنرز» مستشارين للصفقة، التي كان حجمها المستهدف في البداية يتراوح بين 5 و7 مليارات دولار قبل أن يرتفع الهدف في الأشهر الأخيرة. ويجري حالياً تجميع حزمة تمويل ديون بقيمة 6 مليارات دولار لدعم الصفقة.
ويأتي هذا النهج في أعقاب إتمام «أرامكو السعودية» اتفاق تأجير وإعادة تأجير بقيمة 11 مليار دولار لمرافق معالجة الغاز في الجافورة في أكتوبر 2025، وفق بيان صادر عن أرامكو. وفي تلك الصفقة حصل تحالف يقوده «شركاء البنية التحتية العالمية» على حصة 49% في مشروع مشترك جديد، بينما احتفظت أرامكو بنسبة 51% والسيطرة التشغيلية بموجب اتفاق تأجير لمدة 20 عاماً. أما «أدنوك» في أبوظبي فقد سعت إلى شراكات مماثلة في مجال البنية التحتية مع مستثمرين عالميين خلال السنوات الماضية.
ولم يعلق لا «كي بي سي» ولا أي من شركات الاستثمار المذكورة على الموضوع عندما تواصلت معها رويترز. وتشكل الصفقة جزءاً من اتجاه إقليمي بين شركات النفط الوطنية الخليجية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى أصول الطاقة في منتصف سلسلة الإمداد. ولا تزال التفاصيل المتعلقة بالهيكل النهائي والجدول الزمني لأي إعلان محتمل خاضعة للمناقشات الجارية.