أفادت الإدارة العامة للجمارك بأن موظفي المحطة الرابعة اشتبهوا في مسافر قادم من الصين يوم 2 يوليو 2026، فأجروا تفتيشاً لأمتعته. وعثر داخل ثلاث حقائب على مجموعة متنوعة من المنتجات المقلدة إلى جانب عملة أجنبية غير مصرح بها. وباشرت السلطات إجراءات قانونية بحق الشخص المعني، وأحالت المواد المصادرة إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات واتخاذ الملاحقات القضائية اللازمة.
وبحسب تقرير «تايمز الكويت» عن الواقعة، تضمنت البضائع المقلدة ملابس وساعات وأحذية وإكسسوارات مصنعة على غرار العلامات التجارية الدولية الشهيرة. ولم يقم المسافر بالإفصاح عن العملة وفق المتطلبات المعمول بها عند الدخول في المطار. وجددت الإدارة العامة للجمارك التأكيد على التزامها بتشديد الرقابة على جميع منافذ الدخول لمنع عمليات التهريب وحماية حقوق الملكية الفكرية.
وحدد تقرير صدر عام 2025 عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمكتب الأوروبي للملكية الفكرية (OECD-EUIPO) حول التجارة العالمية في السلع المزيفة الصين بأنها أكبر اقتصاد مصدر للبضائع المقلدة، إذ تمثل 47% من إجمالي قيمة المضبوطات في البيانات المتوافرة من عام 2021. وقدر التقرير قيمة التجارة العالمية للسلع المقلدة والمقرصنة بنحو 467 مليار دولار في ذلك العام. ويأتي عمل الجمارك الكويتية في هذا الإطار متماشياً مع مبادرات أوسع في مجلس التعاون الخليجي تهدف إلى الحد من تدفق هذه المنتجات عبر السفر الجوي والشحنات التجارية.
وكانت السلطات الجمركية الكويتية قد صادرت في مايو 2025 خمس حاويات تحتوي على أكثر من 800 ألف سلعة مقلدة وممنوعة شملت الأحذية والملابس والأجهزة الإلكترونية، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية. وأبرزت تلك المصادرات السابقة الطرق المتنوعة التي يستخدمها مهربو البضائع المزيفة لإدخالها إلى البلاد سواء عبر الشحن البحري أو الأمتعة الشخصية. وقد وسعت الإدارة العامة للجمارك منذ ذلك الحين تطبيق تقنيات تحديد المخاطر والمسح المتطور لكشف الواصلين عاليي الخطورة من المناطق المصدر الرئيسية.
وتعرض البضائع المقلدة المستهلكين لجودة رديئة ومخاطر صحية وسلامة لأن إنتاجها يتجاوز المعايير التنظيمية. وقد نسقت الإدارة العامة للجمارك مع جهات دولية لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول شبكات الاتجار وتعزيز قدرات الكشف في مطار الكويت الدولي. وساهم هذا التعاون في تنفيذ إجراءات منتظمة ضد الشحنات الكبيرة والمحاولات الفردية على حد سواء مثل الواقعة المسجلة في 2 يوليو.
وشهدت المحطة الرابعة التي تستقبل العديد من الرحلات القادمة من وجهات آسيوية محاولات متكررة لاستيراد بضائع مقلدة عبر أمتعة المسافرين خلال السنوات الماضية. وركزت الفحوصات الأولية في القضية الأخيرة على التناقضات البصرية وعدم تطابق المحتويات المصرح بها. ولا يزال التحقيق جارياً في الكمية الدقيقة للعملة ومجموعة العلامات التجارية المعنية من قبل الأقسام المكلفة.